Skip to content

Books to be read, not browsed

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 491 of 747.

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة

vol. 2 · p. 542

رد النون فقد أخطأ وزاد في القرآن ما ليس منه" أه منه بلفظه.

وقال صاحب المشكلات بعد أن عدد مواضع الجمع المشار إليها آنفا ما نصه: "ولا ترد نون الجمع في الوقف لحذفها في الرسم

vol. 2 · p. 543

ولأن الوقف فيها على نية الإضافة ومثلها نون المثنى في {تبت يدآ أبي لهب وتب} [المسد: 1] أه منه بلفظه "قلت": ولا ترد نون المثنى أيضا في نحو قوله تعالى: {وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} [المائدة: 12] وقوله سبحانه: {فانبجست منه اثنتا عشرة عينا} [الأعراف: 110] وقوله جل وعلا: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض} [التوبة: 36] بأن وقف على لفظ "اثني" أو "اثنتا" أو "اثنا" فالوقف على هذه الكلمات ونحوها يكون على الياء ساكنة في "اثني" وعلى الألف في "اثنتا" و"اثنا" من غير رد النون ولا يزال الوقف بنية الإضافة كما مر.

هذا: ومثل جمع المذكر السالم المنصوب والمجرور المضاف لما بعده في حكم الوقف عليه جمع المذكر السالم المرفوع بالواو المضاف لما بعده أيضا سواء وقع قبل ساكن أو قبل متحرك.

فالواقع قبل الساكن نحو "ملاقو وكاشفو وأولو" نحو {الذين يظنون أنهم ملاقوا الله} [البقرة: 249] ، وقوله سبحانه {إنا كاشفو العذاب قليلا} [الدخان: 15] وقوله تعالى: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة} [النور: 22] .

والواقع قبل المتحرك نحو "ملاقو ونكسو وباسطو وأولو" في قوله تعالى: {

vol. 2 · p. 544

الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [البقرة: 46] ، وقوله تعالى: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم} [السجدة: 12] ، وقوله سبحانه: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم} [الأنعام: 93] ، وقوله تعالى: {قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد} [النمل: 33] ، فإذا وقف على كلمة من هذه الكلمات ونحوها يوقف على الواو ساكنة حرف مد ولا يجوز بحال رد النون المحذوفة بحجة الوقف عليها لما سبق والله تعالى أعلم.

الحالة الرابعة: إثباتها في الوصل وحذفها في الوقف وهذا إذا كانت صلة لهاء الضمير كقوله تعالى: {ومن يكفر بالله وملآئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا} [النساء: 136] ، وقوله سبحانه: {يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا} [الفرقان: 69] ، فالوقف في هذه الحالة بحذف يا الصلة وسكون الهاء بالإجماع تبعا للرسم كما تقدم.

الحالة الخامسة: إثباتها في الوصل وجواز الوجهين في الوقف وهذا في لفظ واحد وهو "آتان" في قوله تعالى: {آتاني الله خير ممآ آتاكم} [الآية: 36] بالنمل حسب قراءة حفص عن عاصم فحسب فقد قرأ رضي الله عنه بإثبات الياء المفتوحة في الوصل وبجواز الوجهين في الوقف - أي بإثبات الياء ساكنة حرف مد وبحذفها مع سكون النون. والإثبات هو المقدم في الأداء على الحذف إن وقف بهما معا وليس اللفظ بمحل للوقف إلا للضرورة أو للاختبار "بالموحدة" فتفطن والله الموفق.

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.