الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية
vol. 2 · p. 527
المنظوم" بقوله:
يمح بشورى يوم يدع الداع مع ... ويدع الإنسان سندع الواو دع
وهكذا وصالح الذي ورد ... في سورة التحريم فاظفر بالرشد اه
وحذف الواو هنا متفق عليه.
الحالة الثالثة: حذفها في الوصل وإثباتها في الوقف وذلك إذا وليها ساكن فتحذف في الوصل تخلصا من التقاء الساكنين وتثبت في الوقف وفاقا للرسم سواء كانت في اسم أو في فعل.
فمثال وجودها في الاسم نحو "ملاقو وكاشفو ومرسلو وأولو وصالو" في نحو قوله تعالى: {قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله} [البقرة: 249] ، وقوله سبحانه: {إنا كاشفو العذاب قليلا} [الدخان: 15] ، وقوله جل وعلا: {إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم} [القمر: 27] ، وقوله تعالى: {إنما يتذكر أولوا الألباب} [الرعد: 19] ، وقوله سبحانه: {إنهم صالوا النار} [ص: 59] وما إلى ذلك.
ومثال وجودها في الفعل نحو "يمحو وأسروا وأوفوا فاستبقوا يرجوا تبوءوا ويقيموا ويؤتوا وجابوا" في قوله تعالى: {يمحوا الله ما يشآء ويثبت} [الرعد: 39] ، وقوله تعالى: {وأسروا النجوى} [الأنبياء: 3] ، وقوله سبحانه: {وأوفوا الكيل إذا كلتم} [الإسراء: 35] ، وقوله جل جلاله: {فاستبقوا الصراط} [يس: 66] ، وقوله جل وعلا: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة
vol. 2 · p. 528
حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} [الأحزاب: 21] ، وقوله سبحانه: {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم} [الحشر: 9] ، وقوله سبحانه: {ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة} [البينة: 3] ، وقوله تعالى: {وثمود الذين جابوا الصخر بالواد} [الفجر: 9] وما جاء على هذا النحو.
هذا: وحذف الواو في الوصل وإثباتها في الوقف في هذه الحالة متفق عليه.
الحالة الرابعة: إثباتها في الوصل وحذفها في الوقف على العكس من الحالة السابقة وذلك إذا كانت صلة لهاء الضمير نحو قوله تعالى: {له ملك السماوات والأرض} [الحديد: 2] ، وقوله تعالى: {أيحسب أن لم يره أحد} [البلد: 7] وما أشبه ذلك. والوقف هنا بحذف واو الصلة وسكون الهاء باتفاق القراء قاطبة تبعا للرسم كما مر في باب المد والقصر "فصل هاء الضمير" وبالله التوفيق.
الكلام على الياء المدية وصورها حذفا وإثباتا
للياء المدية خمس حالات وإليك بيانها:
الحالة الأولى: إثباتها في حالتي الوصل والوقف تبعا لرسمها في المصحف الشريف وذلك في كل ما ثبتت فيه رسما بشرط ألا يقع بعدها ساكن نحو "سآوى ويعصمني ويقضي وتوفني وألحقني وإني" في نحو قوله تعالى: {قال سآوي إلى جبل يعصمني من المآء} [هود: 43] ، وقوله تعالى: {والله يقضي بالحق} [غافر: 20] ، وقوله جل وعلا: {توفني مسلما وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] ، وقوله جل جلاله: {إني تبت إليك