Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 453 of 747.

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية

vol. 2 · p. 501

لا يجوز حذفها بالإجماع لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر فيتغير المعنى تبعا لذلك والجائز فيها حينئذ وجهان:

الأول: إبدالها ألفا مع المد الطويل لملاقاتها بالساكن الأصلي.

الثاني: تسهيلها بين بين أي بين الهمزة والألف مع القصر والمراد به هنا عدم المد مطلقا، والوجهان صحيحان مقروء بهما لكل القراء ووجه الإبدال هو المقدم في الأداء والوارد من ذلك في التنزيل ستة مواضع باتفاق القراء العشرة وموضع مختلف فيه بينهم.

أما المواضع الستة المتفق عليها:

فأولها وثانيها: "آلذكرين" في قوله تعالى: {قلءآلذكرين حرم أم الأنثيين} [الآيتان: 143، 144] بموضعي الأنعام.

وثالثها ورابعها: "آلآن" في قوله تعالى: {الآن وقد كنتم به تستعجلون} [الآية: 51] ، وقوله سبحانه: {آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} [الآية: 91] الموضعان بسورة سيدنا يونس عليه السلام.

وخامسها وسادسها: "آلله" في قوله تعالى: {ءآلله أذن لكم} [الآية: 59] بسورة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام وفي قوله سبحانه: {ءآلله خير أما يشركون} [الآية: 59] بالنمل.

وأما الموضع السابع المختلف فيه فهو كلمة "ءالسحر" في قوله تعالى: {قال موسى ما جئتم به السحر} [الآية: 81] بسورة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام فقد قرأ أبو عمرو البصري وأبو جعفر المدني بإبدال همزة الوصل ألفا مع المد الطويل وبتسهيلها بين بين من غير مد كما تقدم.

vol. 2 · p. 502

وقرأ الباقون بهمزة وصل على الخبر مفتوحة في الابتداء لوجودها في "ال".

وقد أشار إلى هذه الحالة الإمام الشاطبي رحمه الله في الشاطبية بقوله:

وإن همز وصل بين لام مسكن ... وهمزة الاستفهام فامدده مبدلا

فللكل ذا أولى ويقصره الذي ... يسهل عن كل كآلان مثلا اه

كما أشار العلامة الطيبي إلى حالتي همزة الوصل حذفا وبقاء بقوله رحمه الله تعالى:

وهمز وصل إن عليه دخلا ... همزة الاستفهام أبدل سهلا

إن كان همز أل وألا فاحذفا ... كأتخذتم أفترى أصطفى اه

"تتمة": إذا وقف على لفظ "بئس" اختبار بالموحدة في قوله تعالى: {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [الآية: 11] بسورة الحجرات وابتدئ من لفظ "الاسم" فيجوز فيه وجهان:

الأول: الابتداء بهمزة الوصل مفتوحة وكسر اللام.

الثاني: الابتداء بلام مكسورة من غير همزة وصل قبلها.

والوجهان صحيحان مقروء بهما ابتداء للقراء العشرة والوجه الأول هو الأولى والمقدم في الأداء اتباعا لرسم المصحف الشريف.

وقد أشار إلى هذين الوجهين شيخ شيوخي العلامة المتولي في الروض النضير بقوله:

وفي بئس الاسم ابدأ بأل أو بلامه ... فقد صحح الوجهان في النشر للملا اه

هذا: وبعض المبتدئين يخفى عليه الحكم في هذا اللفظ وصلا أو ابتداء فيقرأ بسكون اللام وبقطع همزة "اسم" وهو خطأ فاحش لم يقل به أحد ولا يجوز بحال لأن همزة اسم همزة وصل كما مر دخلت عليها لام التعريف وهي ساكنة وبعدها السين ساكنة فالتقى ساكنان فلزم تحريك أولها بالكسر وهو اللام تخلصا من التقاء الساكنين وحذفت همزة الوصل لدخول لام التعريف عليها كما هو مقرر فتأمل وبالله التوفيق.

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.