Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 448 of 747.

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية

vol. 2 · p. 496

كل دآبة من مآء} [النور: 45] وما شابه ذلك.

ومثالها للاستفهام ولا تكون إلا مفتوحة نحو "أطلع أتتركون أألد الذكرين" في قوله تعالى: {أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمان عهدا} [مريم: 78] ، وقوله سبحانه: {أتتركون في ما هاهنآ آمنين} [الشعراء: 146] ، وقوله جلت قدرته: {ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا} [هود: 72] ، وقوله سبحانه: {قلءآلذكرين حرم أم الأنثيين} [الأنعام: 144] وما كان على هذا النحو.

ومن ثم يتضح جليا أن همزة القطع تأتي ساكنة في الوسط وفي الطرف وتأتي متحركة مطلقا في الابتداء والوسط والطرف وتوجد في الأسماء والأفعال والحروف بخلاف همزة الوصل فإنها لا توجد إلا في أول الكلمة ولا تقع ساكنة بحال: فخالفت همزة القطع في أنها لا تأتي ساكنة، ولا توجد في وسط الكلمة ولا في آخرها فتأمل هذا. والله ولي التوفيق والهادي إلى أقوم طريق.

vol. 2 · p. 497

لاجتماع هاتين الهمزتين صورتان:

الأولى: أن تتقدم همزة الوصل على همزة القطع الساكنة.

الثانية: أن تتقدم همزة القطع التي للاستفهام على همزة الوصل.

ولكل من هاتين الصورتين كلام خاص نوضحه فيما يلي:

الكلام على الصورة الأولى وهي تقدم همزة الوصل على همزة القطع الساكنة

وذلك لا يكون إلا في الأفعال خاصة نحو "اؤتمن وائتذن وائتوا وائتنا وائتوني" في قوله تعالى: {فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] ، وقوله سبحانه: {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] ، وقوله عز وجل: {ثم ائتوا صفا} [طه: 64] ، وقوله عز من قائل: {وقالوا ياصالح ائتنا بما تعدنآ} [الأعراف: 77] ، وقوله تعالى: {أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هاذآ} [الأحقاف: 4] وما إلى ذلك.

ثم لهذه الصورة حالتان:

الحالة الأولى: وصل كلمة من هذه الكلمات ونحوها بما قبلها وحينئذ

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.