التمهيد للدخول إلى الباب
vol. 2 · p. 491
يلي تفصيل كل موضع من مواضعها الخمسة مع بيان الحركة فيه فنقول وبالله التوفيق ومنه سبحانه نستمد العون والقول.
همزة القطع المفتوحة وموضع وجودها
توجد همزة القطع المفتوحة في خمسة مواضع وإليك بيانها:
الأول: الفعل الماضي الثلاثي المبني للمعلوم نحو "أذن وأمر" في قوله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه} [النور: 36] . وقوله عز من قائل: {أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم} [يوسف: 40] وما إلى ذلك.
الثاني: الفعل الماضي الرباعي المبني للمعلوم نحو: "ألهاكم وأوحى وأحسن" في قوله تعالى: {ألهاكم التكاثر} [التكاثر: 1] . وقوله سبحانه: {وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 68] . وقوله تعالى: {إنآ أوحينآ إليك كمآ أوحينآ إلى نوح والنبيين من بعده} [النساء: 163] . وقوله تعالى: {إنه ربي أحسن مثواي} [يوسف: 23] ، وما أشبه ذلك.
الثالث: الفعل المضارع نحو "أذبح وأعمل وأسمع وأرى" في قوله تعالى: {إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] ، وقوله سبحانه: {وأن أعمل صالحا ترضاه} [الأحقاف: 15] ، وقوله عز شأنه: {إنني معكمآ أسمع وأرى} [طه: 46] وما كان على هذا النحو.
الرابع: فعل الأمر من الرباعي نحو "أكرم وأحسن وأخرج وأصلح" في نحو قوله تعالى: {أكرمي مثواه} [يوسف: 21] ، وقوله سبحانه: {وأحسن كمآ أحسن الله
vol. 2 · p. 492
إليك} [القصص: 77] ، وقوله سبحانه: {أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل} [فاطر: 37] ، وقوله تعالى: {وأصلح لي في ذريتيا} [الأحقاف: 15] وما إلى ذلك.
الخامس: مصدر الفعل الماضي الثلاثي. وقد تكون همزة القطع فيه مفتوحة نحو "أمر وأمن وأكل" وقد تكون مكسورة أيضا نحو "إذن وإفك وإثم".
فمثال المفتوحة في التنزيل قوله تعالى: {ولا أعصي لك أمرا} [الكهف: 69] ، وقوله سبحانه: "من كل أمر". وقوله جل شأنه: {وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا} [النور: 55] ، وقوله تعالى: {وتأكلون التراث أكلا لما} [الفجر: 19] ، وما شابه ذلك.
ومثال المكسورة في القرآن الكريم قوله تعالى: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} [القدر: 4] ، وقوله سبحانه: {ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه} [المائدة: 16] ، وقوله تعالى: {وقالوا هاذآ إفك مبين} [النور: 12] ، وقوله عز وجل: {ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} [النساء: 48] وشبه ذلك.
همزة القطع المكسورة وموضع وجودها
توجد همزة القطع المكسورة في موضعين:
الأول: مصدر الفعل الماضي الرباعي نحو "إطعام وإخراج وإحسان وإنشاء وإكرام" في قوله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين} [المائدةك 89] ، وقوله تعالى: {