Skip to content

Books to be read, not browsed

المسألة الخامسة من مسائل المد الفرعي وهي مراتبة وما ينشأ عن هذه المراتب من أحكام — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 389 of 747.

المسألة الخامسة من مسائل المد الفرعي وهي مراتبة وما ينشأ عن هذه المراتب من أحكام

vol. 2 · p. 433

رحمه الله في العقيلة:

وقل أتاكم من كل ما قطعوا ... والخلف في كل ما ردوا فشا خبرا

وكلما ما ألقي اسمع كل ما دخلت ... وكلما جاء عن خلف يلي وقرا اه

وبعد: فقد بان لك أيها القارئ الكريم أن الحافظ ابن الجزري -رحمه الله تعالى- لا اعتراض عليه ولا قصور عنده للكلام كما قال ملا علي القاري فقد اتبع فيما قاله في المقدمة الجزرية والنشر إمامين جليلين كل منهما له قوله واعتباره في فن الرسم والقراءات وغيرهما من العلوم عند الأمة.

ورحم الله شيخ شيوخنا شيخ الإسلام أبا يحيى زكريا الأنصاري والعلامة ابن يالوشة حيث ذكرا في شرحيهما على المقدمة الجزرية المواضع المختلف فيها التي لم يذكرها الناظم بدون تعليق ولا اعتراض منهما لأنهما يعرفان أن الناظم قد تبع في ذلك الحافظ الداني في المقنع وإنما ذكرا المواضع المختلف فيها لإفادة الطالب وحسب: فلربما لا يقف على المقنع ولا على العقيلة فيفوته تحصيل مثل هذه الفائدة.

وأما العلامة الشيخ خالد الأزهري رحمه الله فلم يتعرض إلى هذه المواضع الثلاثة المختلف فيها في شرحه لا من قريب ولا من بعيد ولا اعترض على الناظم لأنه يعرف أن الناظم في ذلك قد تبع ما جاء في المقنع وأن ما ذكره الناظم في المقدمة الجزرية فيه الكفاية بالنسبة للطالب المبتدئ فرحم الله الجميع ورحمنا معهم بفضله وكرمه آمين.

ثانيا: وأما قوله عن ابن المصنف -رحمهما الله تعالى "وعبارة الناظم لا

vol. 2 · p. 434

تفهم الخلاف إلى هذه الثلاثة. فهذا صحيح لأن والده ترك الكلام على هذه الثلاثة في هذا المقام متبعا في ذلك الداني كما تقدم.

ثالثا: وأما قوله - أي ملا علي - عن الرومي "ولعله سكت عنها - أي المواضع الثلاثة - اكتفاء بذكر واحد منها ولاشتهار ما عداه عندهم فهذا كلام محتمل متوجه أيضا - لأن الناظم رحمه الله اكتفى بذكر واحد من مواضع الخلاف وترك باقيها وقد تقدم في النشر أن المشهور في المواضع الأربعة المختلف فيها الوصل وهو مذهبه. فاعتذار الرومي - رحمه الله - عن الناظم هو اعتذار حسن مقبول له وجه. وليس بالاعتذار البارد ولا هو عن خطور الفهم شارد كما قال ملا علي القاري سامحه الله تعالى وتجاوز عنا جميعا وألهمنا الاشتغال بما يرضيه. ورزقنا التوفيق والهداية في البداية والنهاية ومن علينا جميعا بالقبول إنه خير مأمول.

الكلمة الثانية عشرة: "بئس" مع "ما" وردت هذه الكلمة في تسعة مواضع وهي في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام وإليك تفصيلها:

القسم الأول: مختلف فيه بين القطع والوصل وهو موضع واحد في التنزيل في قوله تعالى: {قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين} [الآية: 93] بسورة البقرة في الموضع الثاني منها فرسم في بعض المصاحف مقطوعا وفي بعضها موصولا والمشهور الوصل وعليه العمل.

القسم الثاني: موصول باتفاق أي وصل "بئس" ب "ما" وذلك في موضعين اثنين:

أولهما قوله تعالى: {بئسما اشتروا به أنفسهم} [الآية: 90] وهو الموضع الأول من سورة البقرة.

وثانيهما: قوله تعالى: {بئسما خلفتموني من بعدي} [الآية: 150] بسورة الأعراف.

القسم الثالث: مقطوع باتفاق -أي اتفقت المصاحف على قطع "بئس" عن "

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.