Skip to content

Books to be read, not browsed

10 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 315 of 747.

10

vol. 1 · p. 355

فقولنا: "هي الهاء الزائدة عن بنيه الكلمة" خرج به الهاء الأصلية كالهاء في نحوة {ما نفقه} [هود: 91] {لئن لم ينته} [الأحزاب: 60] {وجه أبيكم} [يوسف: 9] {وانه عن المنكر} [لقمان: 17] {ولما توجه} [القصص: 22] فكل هذه الهاءات وما مائلها أصلية مقصورة في التلاوة والقصر هنا معناه حذف المد نهائيا كما سيأتي بيانه في التنبيهات آخر الفصل.

وقولنا "الدالة على المفرد المذكر الغائب" خرج به الدالة على الواحدة المؤنثة في نحو {من أهلهآ} [النساء: 35] والدالة على التثنية نحو {فلا جناح عليهمآ} [البقرة: 230] والدالة على الجمع مطلقا نحو {عليهم} [الفاتحة: 7] {عليهن} [الفاتحة: 7] .

وتتصل هاء الضمير بالاسم نحو {إلى أجله} [البقرة: 282] بالفعل نحو {قلته} [المائدة: 116] {ويعلمه} [آل عمران: 48] {أو حرقوه} [العنكبوت: 24] وبالحرف نحو {

11

vol. 1 · p. 356

إليه} [البقرة: 28] .

وكما تسمى بهاء الضمير تسمى بهاء الكناية أيضا لأنها يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب.

وأما حالاتها في التلاوة فأربع يجب على القارىء معرفتها جيدا وهي كما يلي:

الحالة الأولى: أن تقع بين ساكنين نحو {آتاه الله الملك} [البقرة: 258] {وآتيناه الإنجيل} [المائدة: 46] .

الحالة الثانية: أن يقع قبلها محرك وبعدها ساكن نحو {له الملك وله الحمد} [التغابن: 1] ولا خلاف بين القراء العشرة في قصر هذه الهاء أي عدم صلتها في هاتين الحالتين لئلا يجتمع ساكنان على غير حدهما.

الحالة الثالثة: أن تقع بين محركين نحو قوله تعالى: {إن ربه كان به بصيرا} [الانشقاق: 15] ولا خلاف بين عامة القراء في هذه الحالة في صلة هذه الهاء بواو لفظية في الوصل إذا كانت مضمومة بعد ضم أو بعد فتح كقوله سبحانه: {إن كنت قلته فقد علمته} [المائدة: 116] وبياء لفظية في الوصل أيضا إذا كانت مكسورة ولا يكون قبلها إلا مكسور حينئذ نحو قوله عز من قائل: {ولا يشرك في حكمه أحدا} [الكهف: 26] .

ويستثنى من هذه الحالة اثنتا عشرة كلمة وقعت في واحد وعشرين موضعا

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.