Skip to content

Books to be read, not browsed

أقسامه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 286 of 747.

أقسامه

vol. 1 · p. 326

الوقف بالأوجه الثلاثة السكون المجرد والإشمام والروم وفي المجرور نحو {بنعمة الله} [لقمان: 31] الوقف بوجهين السكون المجرد والروم وفي المنصوب نحو {إن رحمت الله قريب من المحسنين} [الأعراف: 56] الوقف بوجه واحد وهو السكون المجرد فحسب.

وإن كان السكون العارض في هاء الضمير نحو {إن ربه كان به بصيرا} [الانشقاق: 15] {استأجره} [القصص: 26] {وحمله} [الأحقاف: 15] ففي الوقف عليه خلاف وهو الخلاف السابق في هاء الضمير في جواز الروم والإشمام فيها وعدم جوازهما ويترتب على هذا الخلاف ثلاثة مذاهب كما تقدم وهي كالآتي:

الأول: الوقف بالسكون المجرد فقط من غير روم ولا إشمام سواء أكانت مضمومة نحو {جزآؤه} [يوسف: 75] {فليصمه} [البقرة: 185] {وله الدين واصبا} [النحل: 52] أم مكسورة نحو {حق قدره} [الأنعام: 91] قياسا على هاء التأنيث لما بينهما من التشابه في الوقف وهذا هو مذهب المنع المطلق.

الثاني: الوقف بالأوجه الثلاثة في المضمومة وبوجهي السكون المجرد والروم في المكسورة وهذا هو مذهب الجواز المطلق.

الثالث: مذهب التفصيل وهو الأفضل عند الكثيرين من الأئمة والمختار عند الحافظ ابن الجزري وهو إن كانت الهاء مكسورة نحو {إلى أهله} [الذاريات: 26] أو مضمومة بعد ضم {جزآؤه} [يوسف: 75] ففيها الوقف بالسكون المجرد فقط من غير روم ولا إشمام.

vol. 1 · p. 327

وإن كانت الهاء مضمومة بعد فتح نحو {لن تخلفه} [طه: 97] أو بعد ساكن صحيح نحو {فانفجرت منه} [البقرة: 60] ففيها الوقف بالأوجه الثلاثة السكون المجرد والإشمام والروم.

وإن كانت السكون العارض في عارض الشكل وهو ما كان ساكنا وحرك في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين كالميم من نحو {إن يعلم الله} [الأنفال: 70] {قم الليل} [المزمل: 2] {ومنهم الذين} [التوبة: 61] والواو من نحو {رأوا العذاب} [لشورى: 44] واللام من نحو {قل انظروا} [يونس: 101] وما إلى ذلك ففيه الوقف بالسكون المجرد من غير روم ولا إشمام سواء أكانت الحركة ضمة أم كسرة.

وسمي بعارض الشكل لأن الساكن الصحيح تحرك بحركة عارضة عند وصله بما بعده للتخلص من التقاء الساكنين.

ومن عارض الشكل الوقف على كلمتي {حينئذ} [الواقعة: 84] و {يومئذ} [القيامة: 22، 24] لأن كسرة الذال فيهما عارضة فالوقف عليهما بالسكون المجرد أيضا.

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.