الفصل الثاني / في لام الفعل وحكمها
vol. 1 · p. 242
أحد القولين نحو {يوم هم بارزون} [غافر: 16] {فاحكم بينهم} [المائدة: 42] {أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] .
والقول الآخر هو الإظهار من غير غنة وإليه ذهب بعضهم وهو اختيار مكي بن أبي طالب القيسي وتقدم الكلام مستوفى على هذه المسألة في باب الميم الساكنة فارجع إليه إن شئت والله الموفق.
اللام الساكنة في الراء نحو {وقل رب زدني علما} [طه: 114] وكذلك النون الساكنة في اللام والراء نحو {من لدنا} [الكهف: 65] {أن رآه} [العلق: 7] وهذا على مذهب الفراء وموافقيه.
أما على مذهب الجمهور وهو المعول عليه فمن قبيل إدغام المتقاربين كما تقدم ويسمى الكل إدغام متجانسين صغيرا والله تعالى أعلم.
الكلام على الإدغام الممتنع: أو موانع الإدغام الصغير
تقدم أن الإدغام الممتنع هو ما امتنع إدغامه عند عامة القراء. وهو ما كان الحرف الأول فيه متحركا والثاني ساكنا سواء كانا في كلمة كالقافين في نحو {شققنا} [عبس: 26] وكالذال المعجمة والتاء المثنة فوق في نحو {فاتخذت من دونهم} [مريم: 17] أو كلمتين كاللامين في نحو {قال الملأ} [الأعراف: 60، 66، 75، 88، 109] واللام والراء في نحو {قال ارجع} [يوسف: 50] فكل هذا وما شاكله لا يجوز إدغامه بحال لأن من شرط الإدغام
vol. 1 · p. 243
أن يكون المدغم وهو الحرف الأول ساكنا والمدغم فيه وهو الحرف الثاني متحركا وهو هنا بالعكس ولهذا امتنع الإدغام هنا بالإجماع وهذه هي موانع الإدغام الصغير.
وقد أشار إلى ما تقدم ذكره من الإدغام الواجب الممتنع في هذا الباب الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:
واولى مثل وجنس إن سكن ... أدغم كقل ربي وبل لا وأبن
في يوم مع قالوا وهم وقل نعم ... سبحه لا تزغ قلوب فالتقم
الكلام على الإدغام الجائز
وبيان مذهب حفص عن عاصم في فصوله
سبق أن قلنا إن المراد بالإدغام الجائز أي ما جاز إدغامه وإظهاره عند بعض القراء وينحصر الكلام عليه في خمسة فصول:
الأول: في ذال إذ.
والثاني: في دال قد.
والثالث: في تاء التأنيث الساكنة.
والرابع: في لامي هل وبل.
والخامس: في حروف قربت مخارجها.
وفيما يلي الكلام على كل بانفراد فنقول وبالله التوفيق ومنه العون.