Skip to content

Books to be read, not browsed

تعريف الغنة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 171 of 747.

تعريف الغنة

vol. 1 · p. 203

وهي المعروفة في علم التجويد (بلام أل) وكلامنا فيها هنا على ناحيتين:

الأولى: تعريفها.

والثانية: حالتها بالنسبة لما يقع بعدها من الحروف الهجائية.

أما تعريفها: فهي لام ساكنة زائدة عن بنية الكلمة مسبوقة بهمزة وصل مفتوحة عند البدء وبعدها اسم سواء صح تجريدها عن هذا الاسم ك {الشمس والقمر} [الرحمن: 5] أم يصح ك {التي} [البقرة: 24] و {الذى} [الناس: 5] .

فقولنا: "لام ساكنة زائدة عن بنية الكلمة.. إلخ" خرج به اللام الساكنة الأصلية التي من بنية الكلمة المسبوقة بهمزة قطع مفتوحة وصلا وبدءا وليس بعدها اسم مستقل ليصح تجريدها عنه سواء كانت في اسم نحو {ألسنتكم وألوانكم} [الروم: 22] و {ألفافا} [النبأ: 16] أو في فعل نحو {ألهاكم} [التكاثر: 1] {وألزمهم} [الفتح: 26] {فألهمها} [الشمس: 8] وما إلى ذلك: وتسمى الأولى لام اسم والثانية لام

محلها

vol. 1 · p. 204

فعل وسيأتي بسط الكلام عليهما قريبا.

هذا: ولام التعريف المقصودة الصادق عليها هذه التعريف تقع قبل الحروف الهجائية عموما إلا حروف المد الثلاثة فلا تقع اللام قبلها بحال إذ فيه الجمع بين الساكنين على غير حده.

أما حالتها بالنسبة لما يقع بعدها من الحروف الهجائية فاثنتان:

الأولى: أن تكون مظهرة.

الثانية: أن تكون مدغمة.

ولكل من الحالتين تفصيل خاص نوضحه فيما يلي:

أما حالة الإظهار: فعند أربعة عشر حرفا مجموعة في قول صاحب التحفة "إبغ حجك وخف عقيمه" وهي الهمزة والباء والغين والحاء والجيم والكاف والواو والخاء والفاء والعين والقاف والياء والميم والهاء.

فإذا وقع حرف من هذه الأحرف بعد لام التعريف وجب إظهارها ويسمى إظهارا قمريا وتسمى اللام حينئذ لاما قمرية لظهورها عند النطق بها في لفظ {القمر} [القمر: 1] ثم غلبت هذه التسمية على كل اسم يماثله في ظهورها فيه: وإليك الأمثلة على ترتيب هذه الحروف:

فالهمزة نحو {الأول والآخر} [الحديد: 3] والباء نحو {البارىء} [الحشر: 24] . والغين نحو {الغفار} [غافر: 42] والحاء نحو {هو الحي} [غافر: 65] والجيم نحو {الجبار} [الحشر: 23] والكاف نحو {الكبير} [الرعد: 9] والواو نحو {الودود} [البروج: 14] والخاء نحو {الخالق} [الحشر: 24] والفاء نحو {

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.