تنبيهات هامة بخصوص الإدغام
vol. 1 · p. 188
الميم الساكنة هي التي سكونها ثابت في الوصل والوقف نحو {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17] .
فقولنا: الميم الساكنة خرج به الميم المتحركة مطلقا نحو {مآ أنت بنعمة ربك بمجنون} [القلم: 2] وكذلك الميم المشددة نحو {ثم جعلناه نطفة في} [المؤمنون: 13] {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [الأعراف: 142] وقد تقدم الكلام عليها قريبا.
وقولنا: "التي سكونها ثابت" خرج به ما كان ثابتا وزال للتخلص من التقاء الساكنين نحو {قم الليل} [المزمل: 2] {أم ارتابوا} [النور: 50] .
وقولنا "في الوصل والوقف" خرج به السكون العارض كسكون الميم المتطرفة في الوقف كما لو وقف على نحو {حكيم عليم} [الأنعام: 128] .
هذا وتقع الميم الساكنة المقصودة في هذا الباب متوسطة ومتطرفة وتكون في الاسم نحو {له الحمد في الأولى والآخرة} وفي الفعل نحو {قمتم} [المائدة: 6]
الكلام على الحكم الثالث "القلب" وكيفية أدائه ووجهه وضوابطه
vol. 1 · p. 191
و {ويمكرون} [الأنفال: 30] {قم فأنذر} [المدثر: 2] وفي الحرف نحو {أم لم ينبأ} [النجم: 36] .
وتكون للجمع نحو {ولهم فيهآ أزواج مطهرة} [البقرة: 25] {ولكم ما كسبتم} [البقرة: 134، 141] .
vol. 1 · p. 192
ولغير الجمع كما مثلنا سابقا. ويصح وقوعها ساكنة قبل الحروف الهجائية عموما إلا الألف اللينة - ألف المد - فلا يتأتى سكون الميم قبلها بحال لأن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا دائما كما هو مقرر في محله.
وهذا ما أشار إليه العلامة الجمزوري في تحفته بقوله فيها:
والميم إن تسكن تجي قبل الهجا ... لا ألف لينة لذي الحجا اه
وللميم الساكنة في الحالين على ما ذكرنا أحكام ثلاثة وهي: الإخفاء