الكلام على الحكم الثاني الإدغام وأقسامه ووجهه وضوابطه
vol. 1 · p. 185
بالصفات اللازمة المشهورة التي لا ضد لها كما تقدم فهي لا تقل أهمية عن القلقلة وقد عدها من الصفات جمع من العلماء كالإمام ابن بري وغيره ولا يعكر علينا ذكرها مع المخارج فلكل وجهة. فمن ذكرها في المخارج نظر إلى أن لها مخرجا وهو الخيشوم فذكرها معه وعدها من الحروف تغليبا للحروف عليها. ومن ذكرها في الصفات نظر إلى أنها صفة اختصت بمخرج دون سائر الصفات فعدها منها تبعا لها. ولأهمية هذا الباب نلخص ما جاء فيه ليكون أقرب للحصر والفهم فنقول وبالله التوفيق:
تنبيهات هامة بخصوص الإدغام
vol. 1 · p. 186
الخاتمة نسأل الله تعالى حسنها في ملخص باب الغنة
أولا: لا يخرج من الخيشوم إلا صوت الغنة دون حروفها.
ثانيا: محل هذا الصوت النون ولو تنوينا والميم مطلقا.
ثالثا: مراتب الغنة خمس. المشدد فالمدغم بالغنة الناقص فالمخفي فالساكن المظهر فالمتحرك المخفف، وقيل إنها ثلاث بحذف الساكن المظهر والمتحرك المخفف، والأول هو الأشهر والمعول عليه والخلاف بين الفريقين لفظي كما مر.
رابعا: مقدار الغنة: حركتان أي غنة كاملة في المراتب الثلاث الأولى وأما في المرتبتين الأخيرتين فالثابت فيهما من الغنة أصلها فقط الذي لابد منه.
خامسا: لا يوجد أصل للغنة في حال إدغام النون الساكنة والتنوين في اللام والراء بغير غنة وكذلك في الواو والياء في رواية خلف عن حمزة.
سادسا: مخرج كل من النون والميم المشددتين والنون الساكنة والتنوين في حال إدغامهما في النون وكذلك الميم الساكنة المدغمة في مثلها أو المخفاة لدى الباء حتى في حالة القلب لا يتحول إلى الخيشوم بل هو ثابت في مخرجه الأصلي وهو طرف اللسان بالنسبة للنون والتنوين وبين الشفتين بالنسبة للميم.
سابعا: في حالة إدغام النون الساكنة والتنوين في الميم وكذلك في الواو والياء يتحول مخرجهما من طرف اللسان إلى مخرج كل من الميم والواو والياء وليس إلى الخيشوم.
ثامنا: في حالة إخفاء النون الساكنة والتنوين يتحول مخرجهما من طرف اللسان إلى قرب مخرج الحرف الذي يخفيان عنده وليس إلى الخيشوم.
تاسعا: الحق أن الغنة صفة تابعة لموصوفها اللساني أو الشفوي وليست حرفا.