Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الثالث / في الكلام على الحروف المرققه تارة والمفخمة أخرى — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 115 of 747.

الفصل الثالث / في الكلام على الحروف المرققه تارة والمفخمة أخرى

vol. 1 · p. 135

الفرق بين الضاد والمعجمة والضاء المشالة يأتي من ناحيتين: ناحية المخرج وناحية الصفة:

أما ناحية المخرج فالضاد تخرج من إحدى حافتي اللسان وما يليها من الأضراس التي في الجانب الأيسر أو الأيمن إلى آخر ما تقدم في المخارج والظاء تخرج من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا أي رؤوسها وقد تقدم تفصيل ذلك في المخارج أيضا.

وأما من ناحية الصفة فالضاد تمتاز - أي تزيد - عن الظاء صفة الاستطالة وباقي الصفات الخمس تتفق معها فيها.

ومن ثم يتضح أن الفرق بين الضاد والظاء قائم على المخرج وصفة الاستطالة ولولاهما لكانت إحداهما عن الأخرى. ومن أجل هذا وجب التمييز بينها بهذين الفرقين.

وهذا ما أشار إليه الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله رضي الله عنه.

والضاد باستطالة ومخرج ... ميز من الظاء

vol. 1 · p. 139

لما كانت الضاد المعجمة أصعب الحروف وأشدها على اللسان مخرجا كما تقدم ويختلف نطق الناس بها. فمنهم من يخرجها من مخرجها الحقيقي المعد لها ضادا مستطيلة وهم القلة. ومنهم من يخرجها من مخرج الظاء المشالة أو يخرجها طاء مهملة. ومنهم من يلتبس عليه الفرق بين الضاد المعجمة والظاء المشالة فيضع إحداهما مكان الأخرى وهذا كله لحن لا تصح القراءة به لأن فيه تغييرا للفظ وإخراجا للكلمة عن المعنى المقصود.

ولهذا اهتم العلماء اهتماما بالغا بحصر الظاءات المشالة وموادها التي وردت في القرآن الكريم وأفردوها بالتأليف نثرا ونظما كالحافظ أبي عمرو الداني وابن الجزري وسيدي علي النوري الصفاقسي وخلق غيرهم رحمهم الله ورضي عنهم. وإنما فعلوا ذلك لقلتها بالنسبة إلى الضاد ومن ثم يؤخذ من حصرهم للظاءات المشالة الواردة في التنزيل أن ما سواها فيه هو بالضاد المعجمة لفظا وكتابة. وجملة ما ورد في القرآن الكريم من الظاءات المشالة حسبما جاء في المقدمة الجزرية ثلاثون لفظا متفق عليه وواحد مختلف فيه بين القراء كما سيأتي ومن هذه الألفاظ ما وقع في موضع واحد. ومنها ما وقع في غير موضع ودونكها مفصلة حسب ترتيب المقدمة الجزرية ليسهل فهمها إن شاء الله تعالى.

اللفظ الأول: الظعن فتح الظاء والعين أو بسكون العين أيضا وهما لغتان

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.