الفصل الأول / في الكلام على الحروف المفخمة قولا واحدا
vol. 1 · p. 124
الغافلين وغيرها. قال صاحب انشراح الصدور: قال الداني: والوجهان جيدان والمأخوذ به الترقيق نقله النويري في شرح الطيبة فهو أولى بالعمل إفرادا وبالتقديم جمعا أه بحروفه.
تنبيه: تقدم أن شروط الترقيق الأربعة للراء الساكنة المتوسطة لا بد من أن تكون كلها موجودة في آن واحد: أما شروط التفخيم الأربعة للراء ذاتها فليست كذلك بل يكفي وجود واحد منها ويكون مسوغا للتفخيم حينئذ فتأمل، والله الموفق.
الكلام على الراء المتطرفة الساكنة في الوصل والوقف
وهي نحو قوله تعالى: {واستغفر لذنبك} [غافر: 55] {وأمر أهلك} [طه: 132] .
وهذه الراء ترقق بشرط واحد وهو وقوعها بعد كسرة كقوله تعالى: {قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر} [المدثر: 2-4] ولا يضر وجود حرف الاستعلاء بعد الراء في النوع لأنه أصبح مفصولا عنها كما تقدم في نحو {فاصبر صبرا جميلا} [المعارج: 5] وتفخم هذه الراء بشرطين:
أولهما: أن يقع قبلها فتحة نحو {فلا تقهر} [الضحى: 9] {فلا تنهر} [الضحى: 10] .
ثانيهما: أن يقع قبلها ضمة نحو {فانظر كيف} [النمل: 14] {والرجز فاهجر} [المدثر: 5]
vol. 1 · p. 125
وهذان الشرطان مقابلان لشرط ترقيقها المتقدم آنفا.
هذا: ولم نشترط هنا في الكسرة التي قبل الراء والتي هي شرط في ترقيقها أن تكون مع الراء في كلمتها إلى آخر ما تقدم في الراء الساكنة والمتوسطة: لأنه لا يتأتى هنا انفصال الكسرة عن الراء بحال. ولأنه لا توجد كلمة على حرف واحد هو الراء حتى تنفصل الكسرة عنها. فلهذا خلت الكسرة عن القيود السابقة ولزمت الراء في كلمتها. انتهى بتصرف من كتابنا الطريق المأمون إلى أصول رواية قالون ص (163) .
حكم الراء الساكنة في الوقف المتحركة في الوصل
وهذه الراء لا تكون إلا متطرفة كما هو معلوم نحو {قدر} [القمر: 12] و {كفر} [القمر: 14] و {ودسر} [القمر: 13] و {للبشر} [المدثر: 31و 36] و {النذر} [القمر: 41] و {والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم لذى حجر} [الفجر: 1-5] و {قدير} [الممتحنة: 7] و {خبير} [آل عمران: 180] و {ضير} [الشعراء: 50] و {الخير} [الحج: 77] و {النار} [البقرة: 39]