سورة النساء
vol. 2 · p. 68
ويروى أن رجلا من المنافقين نازعه رجل من إليهود، فقال إليهودي بيني
وبينك أبو القاسم وقال المنافق بيني وبينك الكاهن، فلم يرض إليهودي
بالكاهن وصار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فحكم لليهودي على المنافق فقال المنافق لا أرضى. بيني وبينك أبو بكر، فحكم أبو بكر أيضا لليهودي، فلم يرض المنافق وقال بيني وبينك عمر فصارا إلى عمر فأخبره إليهودي بأن المنافق قد حكم عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر فلم يرض بحكمهما.
فقال عمر للمنافق: أكذاك؟
قال: نعم، فقال عمر: اصبروا فإن لي حاجة أدخل فأقضيها وأخرج
إليكما فدخل وأخذ سيفه وخرج إلى المنافق فضربه بالسيف حتى قتله، فجاء
أهله فشكوا عمر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن قصته فقال عمر: إنه رد حكمك يا رسول الله، فقال رسول الله: أنت الفاروق.
* * *
وقوله: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا (61)
أي يصدون عن، حكمك.
* * *
وقوله: (فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا (62)
أي فكيف تكون حالهم إذا قتل صاحبهم بما أظهر من الخيانة ورد
حكم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: (ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا)
أي ما أردنا بمطالبتنا بدم صاحبنا إلا إحسانا وطلبا لما يوافق الحق.
* * *
(أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا (63)
الله يعلم ما في قلوب أولئك وقلوب غيرهم، إلا أن الفائدة في ذكره