Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النساء — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 492 of 2,148.

سورة النساء

vol. 2 · p. 33

(وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن).

قال أبو العباس محمد بن يزيد: (اللاتي دخلتم بهن) نعت للنساء اللواتي

هن أمهات الربائب لا غير، قال: والدليل على ذلك إجماع الناس أن الربيبة

تحل إذا لم يدخل بأمها، وأن من أجاز أن يكون قوله: (من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) هو لأمهات نسائكم، يكون المعنى على تقديره، وأمهات نسائكم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن.

فيخرج أن يكون اللاتي دخلتم بهن لأمهات الربائب.

والدليل على أن ما قاله أبو العباس هو الصحيح أن الخبرين إذا اختلفا

لم يكن نعتهما واحدا.

لا يجيز النحويون: مررت بنسائك وهربت من نساء

زيد الظريفات، على أن تكون الظريفات نعتا لهؤلاء النساء وهؤلاء النساء.

والذين قالوا بهذا القول أعني الذين جعلوا أمهات نسائكم بمنزلة قوله: (من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) إنما يجوز لهم أن يكون منصوبا على " أعني "

فيكون المعنى أعني اللاتي دخلتم بهن، وأن يكون (وأمهات نسائكم) تمام

هذه التحريمات المبهمات، ويكون الربائب هن اللاتي يحللن إذا لم يدخل

بأمهاتهن قط دون أمهات نسائكم هو الجيد البالغ.

فأما الربيبة فبنت امرأة الرجل من غيره، ومعناها مربوبة، لأن الرجل

هو يربها، ويجوز أن تسمى ربيبة لأنه تولى تربيتها، كانت في حجره أو لم

تكن تربت في حجره، لأن الرجل إذا تزوج بأمها سمي ربيبها، والعرب تسمي الفاعلين والمفعولين بما يقع بهم ويوقعونه، فيقولون: هذا مقتول وهذا ذبيح، أي قد وقع بهم ذلك. وهذا قاتل أي قد قتل، وهذه أضحية آل فلان لما قد

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE