Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 462 of 2,148.

سورة آل عمران

vol. 1 · p. 501

عدوكم بالحرب والحجة، (واتقوا الله) في كل ما أمركم به، ونهاكم عنه.

(لعلكم تفلحون).

ولعل ترج، وهو ترج لهم، أي ليكونوا على رجاء فلاح - وإنما قيل لهم (لعلكم تفلحون): أي لعلكم تسلمون من أعمال تبطل أعمالكم هذه.

فأما المؤمنون الذين وصفهم الله جل ثناؤه فقد أفلحوا.

قال الله جل وعز: (قد أفلح المؤمنون (1) الذين هم في صلاتهم خاشعون (2).

إلى آخر وصف المؤمنين.

فهؤلاء قد أفلحوا لا محالة وإنما يكون الترجي مع عمل يتوهم أنه بعض من العمل الصالح.

سورة النساء

vol. 1 · p. 502

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله - عز وجل - (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (1)

ابتدأ الله السورة بالموعظة. أخبر بما يوجب أنه واحد وأن حقه

عز وجل - أن يتقى فقال:

(الذي خلقكم من نفس واحدة)

يعني من آدم عليه السلام، وإنما قيل في اللغة واحدة لأن لفظ النفس

مؤنث، ومعناها مذكر في هذا الموضع، ولو قيل من نفس واحد لجاز.

(وخلق منها زوجها)

حواء خلقت من ضلع من أضلاع آدم، وبث الله جميع خلق الناس

منها.

ومعنى " بث " نشر، يقال: بث الله الخلق، وقال - عز وجل -

(كالفراش المبثوث)،، فهذا يدل على بث.

وبعض العرب يقول أبث الله الخلق، ويقال بثثتك سري وأبثثتك سري.

وقوله - عز وجل: (واتقوا الله الذي تساءلون به)

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE