Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 440 of 2,148.

سورة آل عمران

vol. 1 · p. 479

الحال، ولو قرئت: (وطائفة قد أهمتهم أنفسهم)، على إضمار فعل (أهم)

الذي ظهر تفسيره كان جائزا. المعنى وأهمت طائفة أنفسهم، وجائز أن يرتفع

على أن يكون الخبر - يظنون ويكون قد أهمتهم نعت طائفة، المعنى وطائفة

تهمهم أنفسهم يظنون، أي طائفة يظنون بالله غير الحق.

وقوله عز وجل: (قل لو كنتم في بيوتكم).

تقرأ (بيوتكم) بضم الباء وكسرها، وروى أبو بكر بن عياش عن عاصم

بكسر الباء، قال أبو إسحاق: وقرأناها بإقراء أبي عمرو عن عاصم (بيوتكم) بضم الباء، والضم الأكثر الأجود -

والذين كسروا (بيوت) كسروها لمجيء الياء بعد الباء

و" فعول " ليس بأصل في الكلام، ولا من أمثلة الجمع.

فالاختيار (بيوت)

مثل قلب وقلوب وفلس وفلوس.

* * *

وقوله عز وجل (لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم).

معنى (برزوا) صاروا إلى براز، وهو المكان المنكشف أي لأوصلتهم

الأسباب التي عنها يكون القتل إلى مضاجعهم.

* * *

وقوله عز وجل: (وليبتلي الله ما في صدوركم).

أي يختبره بأعمالكم لأنه علمه غيبا فيعلمه شهادة لأن المجازاة تقع

على ما علم مشاهدة، أعني على ما وقع من عامليه، لا على ما هو معلوم

منهم.

* * *

وقوله عز وجل: (قل إن الأمر كله لله).

فمن نصب فعلي توكيد (الأمر) ومن رفع فعلي الابتداء - و (لله) الخبر

ومعنى (الأمر كله لله) أي النصر وما يلقي من الرعب في القلوب لله.

أي كل ذلك لله.

vol. 1 · p. 480

وقوله جل وعز: (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم (155)

هذا خطاب للمؤمنين خاصة.

(إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا).

أي لم يتولوا في قتالهم على جهة المعاندة، ولا على الفرار من الزحف

رغبة في الدنيا خاصة، وإنما أذكرهم الشيطان خطايا كانت لهم فكرهوا لقاء

الله. إلا على حال يرضونها، فلذلك عفا عنهم وإلا فأمر الفرار والتولي في

الجهاد إذا كانت العدة أقل من المثلين، أو كانت العدة مثلين، فالفرار أمر

عظيم.

قال الله عز وجل: (ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم)

وهذا يدل أن أمر الوعيد لأهل الصلاة أمر ثابت، وأن التولي في الزحف من أعظم الكبائر. -

* * *

وقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير (156)

(أو كانوا غزى).

القراءة وما ثبت في المصحف على القصر وفعل جمع فاعل نحو

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE