Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 366 of 2,148.

سورة آل عمران

vol. 1 · p. 405

فأعنهم وابشر بما بشروا به. . . وإذا هم نزلوا بضنك فانزل

فهذا على بشر يبشر إذا فرح، وأصل هذا كله من أن بشرة الإنسان تنبسط

عند السرور، ومن هذا قولهم فلان يلقاني ببشر، أي بوجه منبسط.

ويحيى اسم سماه الله تعالى. تولى هو - عز وجل - ذلك ولم يسم أحد قبل

يحيى بيحيى، ويحيى لا يتصرف عربيا كان أو أعجميا، لأنه إن كان أعجميا فقد اجتمع فيه العجمة والتعريف ولو كان عربيا لم ينصرف لشبهه بالفعل وأنه معرفة علم.

ونصب (مصدقا) على الحال.

ومعنى (مصدقا بكلمة من الله) أي يصدق بأمر عيسى لأن يحيى فرض

عليه - وإن كان يحيى أسن من عيسى - اتباع عيسى.

ومعنى (سيدا وحصورا).

السيد الذي يفوق في الخير قومه، ومعنى (حصورا) أي لا يأتي النساء، وإنما

قيل للذي لا يأتي النساء حصور لأنه حبس عما يكون من الرجال، كما يقال في الذي لا يتيسر له الكلام قد حصر في منطقه، والحصور الذي لا ينفق على

الندامى، وهو ممن يفضلون عليه

قال الشاعر:

vol. 1 · p. 406

وشارب مربح بالكاس نادمني. . . لا بالحصور ولا فيها بسوار

ويروى ولا فيها بسئار، أني نادمني وهو كريم منفق على الندامي، والسؤار

المعربد يساور نديمه أي يثب عليه، والسار الذي يفضل في إنائه إذا شرب.

والحصور الذي يكتم السر، أي يحبس السر في نفسه

قال جرير.

ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا. . . حصرا بسرك يا أميم ضنينا

والحصير هذا المرمول الذي يجلس عليه، إنما سمي حصيرا لأنه

دوخل بعضه في بعض في النسيج أي حبس بعضه على بعض.

ويقال للسجن الحصير لأن الناس يحصرون فيه، ويقال حصرت الرجل إذا حبسته، وأحصره المرض إذا منعه من السير، (والحصير الملك)

وقول الله - جل وعلا: (وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا) أي حبسا.

ويقال أصاب فلانا حصر.

إذا احتبس عليه بطنه، ويقال في البول أصابه أسر إذا احتبس عليه بوله.

ومعنى (من الصالحين) الصالح الذي يؤدي إلى الله ما عليه ويؤدي إلى

الناس حقوقهم.

* * *

وقوله جل وعلا: (قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء (40)

أي كيف يكون لي غلام.

قال الكميت:

أنى ومن أين آبك الطرب من. . . حيث لا صبوة ولا لعب

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE