سورة التكاثر
vol. 5 · p. 360
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: (ويل لكل همزة لمزة (1)
(ويل) مرفوع بالابتداء والخبر (لكل همزة)
ولو كان في غير القرآن جاز النصب، ولا يجوز في القرآن لمخالفة المصحف. فمن قال: ويلا للكافرين.
فالمعنى جعل الله له ويلا، ومن قال: (ويل) فهو أجود فى العربية
لأنه قد ثبت له الويل، والويل كلمة تقال لكل من وقع في هلكة.
والهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويغضهم
قال الشاعر:
إذا لقيتك عن كره تكاشرني. . . وإن تغيبت كنت الهامز اللمزه
* * *
(الذي جمع مالا وعدده (2)
وقرئت: (الذي جمع مالا)، وقرئت (جمع مالا)، بالتخفيف.
وقرئت (وعدده) بالتشديد، وقرئت (وعدده) - بالتخفيف.
فمن قرأ (وعدده) فمعناه، وعدده للدهور.
ومن قرأ (وعدده) فمعناه جمع مالا وعددا، أي وقوما أعدهم نصارا (1).
سورة والعصر
vol. 5 · p. 361
وقوله: (يحسب أن ماله أخلده (3)
أي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أنه يموت.
* * *
وقوله: (كلا لينبذن في الحطمة (4)
أي يرمى به في النار.
والحطمة اسم من أسماء النار.
وقرئت (لينبذان في الحطمة).
ورويت - عن الحسن، على أن المعنى لينبذن هو وماله في الحطمة.
وقرئت (لتنبذن) في الحطمة، فمعناه أنه لينبذ هو وجمعه في
الحطمة. والقراءة المعروفة (لينبذن).
* * *
قوله: (نار الله الموقدة (6) التي تطلع على الأفئدة (7)
هذه نار معدة لهؤلاء الكفار ومن كان مثلهم.
ومعنى (تطلع على الأفئدة)
يبلغ ألمها وإحراقها إلى الأفئدة.
* * *
وقوله: (إنها عليهم مؤصدة (8)
قرئت بالهمز وبغير همز.
وقرئت موصدة، والعرب تقول أوصدته فعلى هذا موصدة.
وتقول آصدته فعلى هذا مؤصدة. بالهمزة.
ومعنى " موصدة " مطبقة، أي العذاب مطبق عليهم.
* * *
وقوله: (في عمد ممددة (9)
وقرئت (في عمد) وهو جمع عماد وعمد وعمد، كما قالوا: إهاب وأهب وأهب. ومعناه أنها في عمد من النار (1).