Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الزلزلة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,125 of 2,148.

سورة الزلزلة

vol. 5 · p. 354

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل: (القارعة (1) ما القارعة (2)

القارعة والواقعة والحاقة من صفات ساعة القيامة.

والقارعة التي تقرع بالأهوال.

وقد فسرنا إعراب (الحاقة ما الحاقة) ومثلها (القارعة ما القارعة).

* * *

وقوله: (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث (4)

(يوم) منصوب على الظرف، المعنى يكون يوم يكون الناس كالفراش

المبثوث، والفراش ما تراه كصغار البق يتهافت في النار، وشبه الناس في

وقت البعث بالجراد المنتشر، والفراش المبثوث لأنهم إذا بعثوا يموج بعضهم

في بعض كالجراد الذي يموج بعضه في بعض.

* * *

وقوله: (وتكون الجبال كالعهن المنفوش (5)

(العهن) الصوف، واحدته عهنة، يقال عهنة وعهن، مثل صوفة وصوف.

* * *

وقوله: (فأما من ثقلت موازينه (6) فهو في عيشة راضية (7)

ذات رضى، معناه من ثقلت موازينه بالحسنات، كما تقول: لفلان

عندي وزن ثقيل، تأويله له وزن في الخير ثقيل.

ومعنى (في عيشة راضية) ذات رضى يرضاها من يعيش فيها.

وقال قوم: معناه مرضية، وهو يعود إلى هذا المعنى في التفسير.

سورة والعاديات

vol. 5 · p. 355

وقوله: (وأما من خفت موازينه (8) فأمه هاوية (9) وما أدراك ما هيه (10)

أي فمسكنه النار.

وقيل (أمه) لمسكنه لأن الأصل في السكون إلى

الأمهات فأبدل فيما يسكن إليه (نار حامية).

* * *

وقوله: (وما أدراك ما هيه (10)

الوقف " هيه "، والوصل هي نار حامية إلا أن الهاء دخلت في الوقف

تبين فتحة الياء، والذي يجب اتباع المصحف فيوقف عليها ولا توصل.

فيقرأ (وما أدراك ما هيه (10) نار حامية (11)).

لأن السنة اتباع المصحف، والهاء ثابتة فيه.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE