سورة القيمة
vol. 5 · p. 351
والقراءة (ليروا أعمالهم)
ويروى (ليروا أعمالهم)، ولا أعلم أحدا قرأ بها.
ولا يجوز أن يقرأ بما يجوز في العربية إذا لم يقرأ به من أخذت عنه القراءة.
* * *
ومعنى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7)
تأويله أن الله جل وعز قد أحصى أعمال العباد من خير، وكل يرى عمله، فمن أحب الله أن يغفر له غفر له.
ومن أحب أن يجازيه جازاه.
وقيل من يعمل مثقال ذرة خيرا يره في الدنيا.
وكذلك شرا يره في الدنيا (1). والله أعلم.
vol. 5 · p. 352
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (والعاديات ضبحا (1)
يعنى بالعاديات ههنا الخيل، وهذا قسم جوابه: (إن الإنسان لربه لكنود).
وقوله: (ضبحا).
معناه والعاديات تضبح ضبحا، وضبحها صوت أجوافها إذا عدت.
* * *
(فالموريات قدحا (2)
إذا عدت الخيل بالليل وأصابت حوافرها الحجارة انقدح منها النيران.
* * *
(فالمغيرات صبحا (3)
يعنى الخيل.
وجاء في التفسير أنها سرية كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى
كندة.
* * *
(فأثرن به نقعا (4)
النقع الغبار، فقال " به " ولم يتقدم ذكر المكان، ولكن في الكلام دليل
عليه، المعنى فأثرن بمكان عدوها نقعا أي غبارا.
* * *
(فوسطن به جمعا (5)
القراءة (فوسطن) أي فتوسطن المكان.
ولو قال (فوسطن به جمعا) لجازت، إلا أني لا أعلم أحدا قرأ بها (1).
سورة الزلزلة
vol. 5 · p. 353
وقوله عز وجل: (إن الإنسان لربه لكنود (6)
معناه لكفور، يعنى بذلك الكافر.
* * *
(وإنه لحب الخير لشديد (8)
معنى (لشديد) لبخيل، أي وإنه من أجل حب المال لبخيل.
قال طرفة:
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي. . . عقيلة مال الباخل المتشدد
* * *
وقوله: (أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور (9)
بعثر وبحثر بمعنى واحد، والمعنى أفلا يعلم إذا بعث الموتى.
* * *
وقوله: (إن ربهم بهم يومئذ لخبير (11)
الله عز وجل خبير بهم في ذلك اليوم وفي غيره، ولكن المعنى إن الله
يجازيهم على كفرهم في ذلك اليوم، وليس يجازيهم إلا بعلمه أعمالهم.
ومثله: (أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم) @ فمعناه أولئك الذين لايترك مجازاتهم.