سورة القدر
vol. 5 · p. 350
مدنية
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (إذا زلزلت الأرض زلزالها (1)
إذا حركت حركة شديدة، والقراءة (زلزالها) بكسر الزاي، ويجوز في
الكلام زلزالها، وقرئت (زلزالها)، وليس في الكلام فعلال بفتح الفاء إلا في
المضاعف نحو الزلزال والصلصال.
والاختيار كسر الزاي، والفتح جائز.
* * *
(وأخرجت الأرض أثقالها (2)
أخرجت كنوزها وموتاها
* * *
(وقال الإنسان ما لها (3)
هذا قول الكافر لأنه لم يكن يؤمن بالبعث، فقال: ما لها، أي لأي شيء
زلزالها.
* * *
(يومئذ تحدث أخبارها (4)
(يومئذ) منصوب بقوله: (إذا زلزلت)، وأخرجت، في ذلك اليوم
ومعنى (تحدث أخبارها)، [تخبر] بما عمل عليها.
* * *
(يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم (6)
أي يصدرون متفرقين منهم من عمل صالحا ومنهم من عمل شرا
سورة القيمة
vol. 5 · p. 351
والقراءة (ليروا أعمالهم)
ويروى (ليروا أعمالهم)، ولا أعلم أحدا قرأ بها.
ولا يجوز أن يقرأ بما يجوز في العربية إذا لم يقرأ به من أخذت عنه القراءة.
* * *
ومعنى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7)
تأويله أن الله جل وعز قد أحصى أعمال العباد من خير، وكل يرى عمله، فمن أحب الله أن يغفر له غفر له.
ومن أحب أن يجازيه جازاه.
وقيل من يعمل مثقال ذرة خيرا يره في الدنيا.
وكذلك شرا يره في الدنيا (1). والله أعلم.
vol. 5 · p. 352
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (والعاديات ضبحا (1)
يعنى بالعاديات ههنا الخيل، وهذا قسم جوابه: (إن الإنسان لربه لكنود).
وقوله: (ضبحا).
معناه والعاديات تضبح ضبحا، وضبحها صوت أجوافها إذا عدت.
* * *
(فالموريات قدحا (2)
إذا عدت الخيل بالليل وأصابت حوافرها الحجارة انقدح منها النيران.
* * *
(فالمغيرات صبحا (3)
يعنى الخيل.
وجاء في التفسير أنها سرية كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى
كندة.
* * *
(فأثرن به نقعا (4)
النقع الغبار، فقال " به " ولم يتقدم ذكر المكان، ولكن في الكلام دليل
عليه، المعنى فأثرن بمكان عدوها نقعا أي غبارا.
* * *
(فوسطن به جمعا (5)
القراءة (فوسطن) أي فتوسطن المكان.
ولو قال (فوسطن به جمعا) لجازت، إلا أني لا أعلم أحدا قرأ بها (1).