Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الطارق — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,091 of 2,148.

سورة الطارق

vol. 5 · p. 315

جبريل عليه السلام ينزل عليه بالوحي وهو أمي لا يكتب كتابا ولا يقرؤه.

ويقرئ أصحابه ولا ينسى شيئا من ذلك ولا يكرر عليه الشيء.

قال الله عز وجل: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9).

* * *

فأما (إلا ما شاء الله)

فقيل إلا ما شاء الله ثم يذكره بعد، وقيل إلا ما شاء الله أن يؤخره من القرآن (1).

* * *

(ويتجنبها الأشقى (11)

المعنى يتجنب الذكرى الأشقى.

* * *

وقوله: (ثم لا يموت فيها ولا يحيى (13)

لا يموت موتا يستريح به من العذاب، ولا يحيا حياة يجد معها روح

الحياة.

* * *

وقوله تعالى: (قد أفلح من تزكى (14)

أي قد صادف البقاء الدائم والفوز بالنعيم.

ومعنى (تزكى) تكثر بتقوى الله، ومعنى الزاكي النامي الكثير.

* * *

وقوله عز وجل: (بل تؤثرون الحياة الدنيا (16)

وقرئت (بل يؤثرون الحياة الدنيا) بالياء.

والأجود التاء، لأنها رويت عن أبي بن كعب:

بل أنتم تؤثرون الحياة الدنيا.

* * *

وقوله عز وجل: (إن هذا لفي الصحف الأولى (18)

يعني من قوله: (قد أفلح من تزكى) إلى هذا الموضع.

وقيل بل السورة كلها.

vol. 5 · p. 316

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل: (هل أتاك حديث الغاشية (1)

قيل إن الغاشية القيامة لأنها تغشى الخلق، وقيل الغاشية النار لأنها

تغشى وجوه الكفار.

* * *

(وجوه يومئذ خاشعة (2)

(خاشعة) خبر (وجوه)، ومعنى خاشعة ذليلة.

* * *

(تصلى نارا حامية (4)

ويقرأ (تصلى).

* * *

وقوله (تسقى من عين آنية (5)

أي متناهية في شدة الحر: كقوله: (يطوفون بينها وبين حميم آن (44).

* * *

(ليس لهم طعام إلا من ضريع (6)

يعني لأهل النار، والضريع الشبرق.

وهو جنس من الشوك، إذا كان رطبا فهو شبرق، فإذا يبس فهو الضريع، قال كفار قريش: إن الضريع لتسمن عليه إبلنا، فقال الله - عز وجل -

* * *

(لا يسمن ولا يغني من جوع (7)

ومعنى (هل أتاك) أي هذا ألم يكن من علمك ولا من علم قومك، وكذلك

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE