سورة الطارق
vol. 5 · p. 315
جبريل عليه السلام ينزل عليه بالوحي وهو أمي لا يكتب كتابا ولا يقرؤه.
ويقرئ أصحابه ولا ينسى شيئا من ذلك ولا يكرر عليه الشيء.
قال الله عز وجل: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9).
* * *
فأما (إلا ما شاء الله)
فقيل إلا ما شاء الله ثم يذكره بعد، وقيل إلا ما شاء الله أن يؤخره من القرآن (1).
* * *
(ويتجنبها الأشقى (11)
المعنى يتجنب الذكرى الأشقى.
* * *
وقوله: (ثم لا يموت فيها ولا يحيى (13)
لا يموت موتا يستريح به من العذاب، ولا يحيا حياة يجد معها روح
الحياة.
* * *
وقوله تعالى: (قد أفلح من تزكى (14)
أي قد صادف البقاء الدائم والفوز بالنعيم.
ومعنى (تزكى) تكثر بتقوى الله، ومعنى الزاكي النامي الكثير.
* * *
وقوله عز وجل: (بل تؤثرون الحياة الدنيا (16)
وقرئت (بل يؤثرون الحياة الدنيا) بالياء.
والأجود التاء، لأنها رويت عن أبي بن كعب:
بل أنتم تؤثرون الحياة الدنيا.
* * *
وقوله عز وجل: (إن هذا لفي الصحف الأولى (18)
يعني من قوله: (قد أفلح من تزكى) إلى هذا الموضع.
وقيل بل السورة كلها.
vol. 5 · p. 316
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (هل أتاك حديث الغاشية (1)
قيل إن الغاشية القيامة لأنها تغشى الخلق، وقيل الغاشية النار لأنها
تغشى وجوه الكفار.
* * *
(وجوه يومئذ خاشعة (2)
(خاشعة) خبر (وجوه)، ومعنى خاشعة ذليلة.
* * *
(تصلى نارا حامية (4)
ويقرأ (تصلى).
* * *
وقوله (تسقى من عين آنية (5)
أي متناهية في شدة الحر: كقوله: (يطوفون بينها وبين حميم آن (44).
* * *
(ليس لهم طعام إلا من ضريع (6)
يعني لأهل النار، والضريع الشبرق.
وهو جنس من الشوك، إذا كان رطبا فهو شبرق، فإذا يبس فهو الضريع، قال كفار قريش: إن الضريع لتسمن عليه إبلنا، فقال الله - عز وجل -
* * *
(لا يسمن ولا يغني من جوع (7)
ومعنى (هل أتاك) أي هذا ألم يكن من علمك ولا من علم قومك، وكذلك