Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الانشقاق — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,084 of 2,148.

سورة الانشقاق

vol. 5 · p. 306

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل: (والسماء ذات البروج (1)

جواب القسم: (إن بطش ربك لشديد).

وقيل (ذات البروج)

ذات الكواكب وقيل ذات القصور لقصور في السماء.

* * *

(واليوم الموعود (2)

يوم القيامة.

* * *

(وشاهد ومشهود (3)

شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة.

وقيل: وشاهد يعنى به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ومشهود يوم القيامة، كما قال تعالى:

(ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود).

* * *

وقوله عز وجل: (قتل أصحاب الأخدود (4)

الأخدود: شق في الأرض، ويجمع أخاديد (1).

وقيل أصحاب الأخدود قوم

كانوا يعبدون صنما، وكان معهم قوم يكتمون إيمانهم، يعبدون الله عز وجل ويوحدونه، فعلموا بهم فخدوا لهم أخدودا وملأوه نارا، وقذفوا بهم في تلك النار فتقحموها ولم يرتدوا عن دينهم ثبوتا على الإسلام، ويقينا أنهم يصيرون إلى الجنة.

فجاء في التفسير أن آخر من ألقي منهم امرأة معها صبي رضيع.

فلما رأت النار صدت بوجهها وأعرضت، فقال لها الصبي: يا أمتاه قفي

vol. 5 · p. 307

ولا تنافقي، وقيل إنه قال لها: ما هي إلا [غميضة]، فصبرت فألقيت في النار.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوذ من جهد البلاء.

فأعلم الله - عز وجل - قصة قوم بلغت بصيرتهم وحقيقة إيمانهم إلى

أن صبروا على أن يحرقوا بالنار في الله عز وجل.

* * *

(وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد (8)

أي ما أنكروا عليهم ذنبا إلا إيمانهم، ثم أعلم - عز وجل - ما أعد

لأولئك الذين أحرقوا المؤمنين فقال:

* * *

(إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق (10)

أي أحرقوا المؤمنين والمؤمنات، يقال فتنت الشيء، أحرقته، والفتين

حجارة سود كأنها محرقة.

(فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق).

فالمعنى والله أعلم فلهم عذاب جهنم بكفرهم، ولهم عذاب الحريق

بما أحرقوا المؤمنين والمؤمنات.

* * *

قوله عز وجل: (إنه هو يبدئ ويعيد (13)

أي يبدئ الخلق ثم يعيده بعد بلاه.

* * *

(وهو الغفور الودود (14)

أي المحب أولياءه.

* * *

(ذو العرش المجيد (15)

(المجيد)

ويقرأ (المجيد). ومعنى المجيد الكريم.

فمن جر (المجيد) فمن صفة العرش، ومن رفع فمن صفة (ذو).

* * *

وقوله عز وجل: (فرعون وثمود (18)

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE