سورة المطففين
vol. 5 · p. 304
هذه صفة الكافر ظن أن لن يحور بأن لن يبعث، ومعنى يحور - في
اللغة - أن يرجع إلى الله عز وجل.
* * *
(بلى إن ربه كان به بصيرا (15)
قبل أن يخلقه، عالما بأن مرجعه إليه - عز وجل -
* * *
قوله: (فلا أقسم بالشفق (16)
معناه فأقسم وقد فسرنا ذلك.
والشفق الحمرة التي ترى في الأفق في المغرب بعد سقوط الشمس.
وقيل الشفق النهار (1).
* * *
(والليل وما وسق (17)
معنى وسق جمع وضم.
قال الشاعر.
مستوسقات لو يجدن سائقا
* * *
(والقمر إذا اتسق (18)
اجتمع واستوى ليلة ثلاث عشرة وأربعة عشرة.
* * *
(لتركبن طبقا عن طبق (19)
(ليركبن)
أي حالا بعد حال حتى يصير إلى الله عز وجل، من إحياء وأمامة
وبعث.
وقرئت: (لتركبن طبقا عن طبق).
أي لتركبن يا محمد طبقا عن طبق
من أطباق السماء (2).
* * *
وقوله عز وجل: (والله أعلم بما يوعون (23)
سورة الانشقاق
vol. 5 · p. 305
أي بما يحملون في قلوبهم، يقال: أوعيت المتاع في الوعاء، ووعيت
العلم.
* * *
وقوله: (فبشرهم بعذاب أليم (24)
المعنى اجعل بدل البشارة للمؤمنين بالجنة والرحمة والرضوان، للكفار
العذاب الأليم.
* * *
(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (25)
لا يمن عليهم، قال أهل اللغة: غير ممنون غير مقطوع، يقال منيت
الحبل إذا قطعته.
vol. 5 · p. 306
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (والسماء ذات البروج (1)
جواب القسم: (إن بطش ربك لشديد).
وقيل (ذات البروج)
ذات الكواكب وقيل ذات القصور لقصور في السماء.
* * *
(واليوم الموعود (2)
يوم القيامة.
* * *
(وشاهد ومشهود (3)
شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة.
وقيل: وشاهد يعنى به النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومشهود يوم القيامة، كما قال تعالى:
(ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود).
* * *
وقوله عز وجل: (قتل أصحاب الأخدود (4)
الأخدود: شق في الأرض، ويجمع أخاديد (1).
وقيل أصحاب الأخدود قوم
كانوا يعبدون صنما، وكان معهم قوم يكتمون إيمانهم، يعبدون الله عز وجل ويوحدونه، فعلموا بهم فخدوا لهم أخدودا وملأوه نارا، وقذفوا بهم في تلك النار فتقحموها ولم يرتدوا عن دينهم ثبوتا على الإسلام، ويقينا أنهم يصيرون إلى الجنة.
فجاء في التفسير أن آخر من ألقي منهم امرأة معها صبي رضيع.
فلما رأت النار صدت بوجهها وأعرضت، فقال لها الصبي: يا أمتاه قفي