Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النازعات — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,061 of 2,148.

سورة النازعات

vol. 5 · p. 281

وقوله: (إنما أنت منذر من يخشاها (45)

وقرئت (منذر) بالتنوين على معنى إنما أنت في حال إنذار من يخشاها

وتنذر أيضا فيما يستقبل من يخشاها، ومفعل وفاعل إذا كان واحد منهما ومما كان في معناهما لما يستقبل وللحال نونته لأنه يكون بدلا من الفعل، والفعل لا يكون إلا نكرة.

وقد يجوز حذف التنوين على الاستئفاف، والمعنى معنى

ثبوته يعني ثبوت التنوين، فإذا كان لما مضى فهو غير منون ألبتة، تقول: أنت منذر زيدا، أي - أنت أنذرت زيدا.

* * *

وقوله: (إلا عشية أو ضحاها (46)

هذه الألف والهاء عائدة على (عشية)، المعنى إلا عشية أو ضحاها.

أو ضحى العشية، فأضفت الضحى إلى العشية، والغداة والعشي والضحوة

والضحى لليوم الذي يكون فيه، فإذا قلت أتيتك صباحا ومساءه، أو مساء

وصباحه، فالمبنى أتيتك صباحا ومساء يلي الصباح، وأتيتك مساء وصباحا

يلي المساء.

vol. 5 · p. 282

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: (عبس وتولى (1) أن جاءه الأعمى (2)

(أن) في موضع نصب مفعول له، المعنى لأن جاءه الأعمى.

وهذه الآيات وما بعدها إلى قوله (فأنت عنه تلهى)

نزلت في عبد الله ابن أم مكتوم. كان صار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي يدعو بعض أشراف قريش إلى الإسلام رجاء أن يسلم بإسلامه غيره، فتشاغل - عليه السلام - بدعائه عن الإقبال

على عبد الله بن أم مكتوم، فأمره الله ألا يتشاغل عن الإقبال على أحد من

المسلمين بغيره، فقال: (عبس وتولى (1) أن جاءه الأعمى (2) وما يدريك لعله يزكى (3) أو يذكر فتنفعه الذكرى (4)

(فتنفعه الذكرى)

ويقرأ (فتنفعه الذكرى).

فمن نصب فعلى جواب (لعل) ومن رفع فعلى العطف على (يزكى)

* * *

وقوله: (أما من استغنى (5) فأنت له تصدى (6)

أي أنت تقبل عليه، ويقرأ (تصدى)، فمن قرأ (تصدى) - بتخفيف الصاد - فالأصل تتصدى، ولكن حذفت التاء الثانية لاجتماع تاءين، ومن قرأ (تصدى)

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE