سورة المدثر
vol. 5 · p. 252
(حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون (20).
فأعلم الله أن هذه الجوارح التي يتصرفون بها شواهد عليهم.
* * *
قوله: (ولو ألقى معاذيره (15)
ولو أدلى بكل حجة عنده.
وجاء في التفسير المعاذير الستور، واحدها معذار.
* * *
وقوله: (لا تحرك به لسانك لتعجل به (16)
كان جبريل عليه السلام إذا نزل بالوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - تلاه النبي عليه السلام عليه كراهة أن ينفلت منه، فأعلم الله - عز وجل - أنه لا ينسيه إياه وأنه يجمعه في قلبه فقال:
* * *
(إن علينا جمعه وقرآنه (17)
أي إن عليناأن نقرئك فلا تنسى، وعلينا تلاوته عليك.
* * *
(فإذا قرأناه فاتبع قرآنه (18)
أي لا تعجل بالتلاوة إلى أن تقرأ عليك ما ينزل في وقته.
* * *
(ثم إن علينا بيانه (19)
أي علينا أن ننزله قرآنا عربيا غير ذي عوج، فيه بيان للناس.
* * *
قوله: (وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة (23)
نضرت بنعيم الجنة والنظر إلى ربها.
قال الله - عز وجل -: (تعرف في وجوههم نضرة النعيم (24).
* * *
(ووجوه يومئذ باسرة (24) تظن أن يفعل بها فاقرة (25)
(باسرة) كريهة مقطبة، قد أيقنت بأن العذاب نازل بها.
ومعنى: (تظن أن يفعل بها فاقرة).
سورة القيامة
vol. 5 · p. 253
توقن أن يفعل بها داهية من العذاب.
* * *
وقوله: (كلا إذا بلغت التراقي (26)
(كلا) ردع وتنبيه، ومعناه ارتدعوا عما يؤدي إلى العذاب.
* * *
وقوله جل وعز: (إذا بلغت التراقي).
ذكرهم الله بصعوبة أول أيام الآخرة عند بلوغ النفس الترقوة.
* * *
(وقيل من راق (27)
أي من يشفي من هذه الحال، وهذا - والله أعلم - يقوله القائل عند
البأس، أي من يقدر أن يرقي من الموت.
وقيل في التفسير: (من راق) من يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب.
* * *
(وظن أنه الفراق (28)
أي وأيقن الذي تبلغ روحه إلى تراقيه أنه مفارق للدنيا.
* * *
(والتفت الساق بالساق (29)
عند الموت تلتصق الساق بالساق قيل والتفت آخر شدة الدنيا بأول شدة
الآخرة.
* * *
وقوله: (فلا صدق ولا صلى (31)
يعنى به أبو جهل بن هشام.
وجاء في التفسير إن لكل أمة فرعونا، وإن فرعون هذه الأمة أبو جهل بن هشام.
* * *
(ثم ذهب إلى أهله يتمطى (33)
معناه بتبختر، مأخوذ من المطا وهو الظهر.
* * *
وقوله: (أولى لك فأولى (34)
معناه - والله أعلم - وليك المكروه يا أبا جهل، والعرب تقول أولى
لفلان إذا دعت عليه بالمكروه.