Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المدثر — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,029 of 2,148.

سورة المدثر

vol. 5 · p. 247

أي على سقر تسعة عشر ملكا، ووصفهم الله في موضع آخر فقال:

(عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (6).

الذي حكاه البصريون تسعة عشر بفتح العين في عشر.

وقد قرئت بتسكين العين، والقراءة بفتحها، وإنما أسكنها من أسكنها لكثرة الحركات، وذلك أنهما اسمان جعلا اسما واحدا، ولذلك بنيا على الفتح، وقرأ بعضهم تسعة عشر فأعربت على الأصل، وذلك قليل في النحو، والأجود تسعة عشر على البناء على الفتح، وفيها وجة آخر

" تسعة أعشر "، وهي شاذة، كأنها على

جمع فعيل وأفغل، مثل يمين وأيمن (1).

* * *

وقوله تعالى: (وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر (31)

(وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا).

أي محنة، لأن بعضهم قال بعضنا يكفي هؤلاء.

وقوله: (ليستيقن الذين أوتوا الكتاب).

أي يعلمون أن ما أتى به النبي عليه السلام موافقا لما في كتبهم.

(ويزداد الذين آمنوا إيمانا).

لأنهم كلما صدقوا بما يأتي في كتاب الله عز وجل زاد إيمانهم.

(ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون)

أي لا يشكون.

وقوله: (وما هي إلا ذكرى للبشر).

جاء في التفسير أن النار في الدنيا تذكر بالنار في الآخرة.

* * *

وقوله: (والليل إذ أدبر (33)

ويقرأ (إذ دبر)، وكلاهما جيد في العربية.

يقال: دبر الليل وأدبر، وكذلك قبل الليل وأقبل.

وقد قرئت أيضا (إذا أدبر) (والصبح إذا أسفر).

بإثبات الألف فيهما.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE