Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المزمل — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,025 of 2,148.

سورة المزمل

vol. 5 · p. 243

وقوله - جل وعز -: (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا).

معناه خيرا لكم من متاع الدنيا.

و (خيرا) منصوب مفعول ثان ل (تجدوه)

ودخلت " هو " فصلا.

وقد فسرنا ذلك فيما سلف من الكتاب، ولو كان في غير القرآن لجاز تجدوه هو خير. فكنت ترفع ب هو، ولكن النصب أجود في العربية.

ولا يجوز في القرآن غيره.

vol. 5 · p. 244

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل: (يا أيها المدثر (1)

القراءة بتشديد، والأصل المتدثر، والعلة فيها كالعلة في المتزمل.

وتفسيرها كتفسير المزمل. وقد رويت المتدثر - بالتاء -

* * *

وقوله عز وجل: (وربك فكبر (3)

أي صفه بالتعظيم وأنه أكبر، ودخلت الفاء على معنى جواب الجزاء.

المعنى قم فأنذر أي قم فكبر ربك.

(وثيابك فطهر (4)

مثلها، وتأويل (وثيابك فطهر) أي لا تكن غادرا.

يقال للغادر دنس الثياب، ويكون (وثيابك فطهر) أي نفسك فطهر.

وقيل (وثيابك فطهر) أي ثيابك فقصر لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة وأنه إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه.

* * *

(والرجز فاهجر (5)

(والرجز)

بكسر الراء، وقرئت بضم الراء، ومعناهما واحد.

وتأويلهما اهجر عبادة الأوثان.

والرجز في اللغة العذاب، قال الله تعالى: (ولما وقع عليهم الرجز).

فالتأويل على هذا ما يؤدي إلى عذاب الله فاهجره.

* * *

(ولا تمنن تستكثر (6)

أي لا تعط شيئا مقدرا أن تأخذ بدله ما هو أكثر منه، وتستكثر حال

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE