Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة نوح — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,012 of 2,148.

سورة نوح

vol. 5 · p. 229

(ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا (15)

و (طباقا) منصوب على جهتين:

إحداهما مطابقة طباقا.

والأخرى من نعت (سبع) أي خلق سبعا ذات طباق.

* * *

(وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا (16)

قال أهل العربية: يجوز أن يكون في السماء الدنيا

وقيل (فيهن) لأنهن كالشيء الواحد.

وجاء في التفسير أن وجه الشمس يضيء لأهل الأرض من

ظهرها وقفاها ويضيء لأهل السماوات وكذلك القمر.

* * *

(والله أنبتكم من الأرض نباتا (17)

و (نباتا) محمول في المصدر على المعنى، لأن معنى " أنبتكم " جعلكم

تنبتون نباتا والمصدر على لفظ أنبتكم إنباتا ونباتا أبلغ في المعنى.

* * *

قوله: (لتسلكوا منها سبلا فجاجا (20)

أي طرقا بينة.

* * *

وقوله: (واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا (21)

(وولده) ويقرأ: (وولده).

والولد والولد بمعنى واحد، مثل العرب والعرب، والعجم والعجم.

* * *

وقوله (ومكروا مكرا كبارا (22)

يقال: مكر كبير وكبار وكبار في معنى واحد.

* * *

(وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا (23)

وقرئت (ودا) - بضم الواو -.

(ولا يغوث ويعوق ونسرا)

هذه خمسة أصنام كانت في قوم نوح يعبدونها.

ثم صارت إلى العرب

vol. 5 · p. 230

فكان ود لكلب، وكان سواع لهمدان، وكان يغوث لمذحج، وكان نسر لحمير

وقرئت (يغوثا ويعوقا).

ويغوث ويعوق لا ينصرفان لأنهما في وزن الفعل وهما معرفتان.

والقراءة التي عليها القراء والمصحف ترك الصرف.

وليس في يغوث ويعوق ألف في الكتاب، ولذلك لا ينبغي أن يقرأ: إلا بترك الصرف.

والذين صرفوا جعلوا هذين الاسمين الأغلب عليهما كما الصرف إذ كان أصل الأسماء عندهم الصرف، أو جعلوهما نكرة وإن كانا معرفتين، فكأنهم قالوا: ولا تذرون صنما من أصنامكم، ولا ينبغي أن يقرأ بها لمخالفتها المصحف (1).

* * *

قوله ت (مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا (25)

ويقرأ (مما خطاياهم)، وخطيئة يجمع على خطايا. وخطيئات.

وقد فسرنا ذلك فيما سلف من الكتاب.

* * *

(وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (26)

(ديارا) في معنى أحد. يقال ما في الدار أحد وما بها ديار.

وأصلها ديوار، [فيعال] فقلبت الواو ياء وأدغمت إحداهما في الأخرى.

وإنما دعا عليهم نوح عليه السلام لأن الله جل - وعلا أوحى إليه (أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن).

* * *

قوله تعالى: (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا (28)

(ولمن دخل بيتي مؤمنا)

قالوا بيتي مسجدا، وإن شئت، أسكنت الياء وإن شئت فتحتها.

* * *

وقوله: (ولا تزد الظالمين إلا تبارا).

معناه إلا تبارا، والتبار الهلاك، وكل شيء أهلك فقد تبر، ولذلك سمي

كل مكسر تبرا.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE