Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الحاقة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,000 of 2,148.

سورة الحاقة

vol. 5 · p. 216

(فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه (19)

يروى إذا كان يوم القيامة عرض الخلق ثلاث عرضات في الاثنين منها

الاحتجاج والاعتذار والتوبيخ، وفي الثالثة تنثر الكتب فيأخذ الفائز كتابه بيمينه والهالك كتابه بشماله.

و (هاؤم) أمر للجماعة بمنزلة هاكم، تقول للواحد هاء يا رجل وللاثنين

)، وها يا رجلان، وللثلاثة هاؤم يا رجال، وللمرأة هاء يا امرأة - بكسر الهمزة - وللاثنين هاؤما وللجماعة النساء هاؤن.

وفي هذه ثلاث لغات قد ذكرتها في غير كتاب القرآن (1).

* * *

وقوله: (إني ظننت أني ملاق حسابيه (20)

معناه إني أيقنت بأني أحاسب وأبعث.

فأما " كتابيه " و " حسابيه " فالوجه أن يوقف على هذه الهائات ولا توصل.

لأنها أدخلت للوقف، وقد حذفها قوم في الوصل ولا أحب مخالفة المصحف، ولا أن أقرأ بإثبات الهاء في الوصل.

وهذه رؤوس آيات فالوجه أن يوقف عندها.

وكذلك قوله: (وما أدراك ما هيه (10).

* * *

وقوله: (هلك عني سلطانيه (29)

معناه ذهبت عني حجتيه، والسلطان الحجة، وكذلك قيل للأمراء

سلاطين لأنهم الذين تقام بهم الحجة والحقوق.

* * *

وقوله: (قطوفها دانية (23)

معناه تدنو من مريدها لا يمنعه من تناولها بعد ولا شوك.

وقوله: (في الأيام الخالية).

ومعناه في الأيام التي مضت لهم.

vol. 5 · p. 217

قوله: (ثم الجحيم صلوه (31)

المعنى اجعلوه يصلى النار.

* * *

قوله (ولا طعام إلا من غسلين (36)

معناه من صديد أهل النار، واشتقاقه مما ينغسل من

أبدانهم.

* * *

وقوله: (قليلا ما تؤمنون (41)، و (قليلا ما تذكرون (42)

" ما " مؤكدة، وهي لغو في باب الإعراب، والمعنى (قليلا ما تؤمنون)

و (قليلا ما تذكرون).

* * *

وقوله: (تنزيل من رب العالمين (43)

رفعه ب (هو) مضمرة يدل عليها قوله: (وما هو بقول شاعر) أي هو تنزيل من رب العالمين.

* * *

وقوله: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل (44)

يعني به النبي - صلى الله عليه وسلم -

* * *

(لأخذنا منه باليمين (45)

أي بالقدرة والقؤة وقال الشماخ:

إذا ما راية رفعت لمجد. . . تلقاها عرابة باليمين

* * *

قوله: (ثم لقطعنا منه الوتين (46)

الوتين نياط القلب.

* * *

(فما منكم من أحد عنه حاجزين (47)

(حاجزين) من نعت (أحد)، و (أحد) في معنى جميع.

المعنى فما منكم قوم يحجزون عنه.

* * *

وقوله: (وإنه لحق اليقين (51)

المعنى أن القرآن لليقين حق اليقين.

* * *

قوله: (فسبح باسم ربك العظيم (52)

التسبيح معناه تنزيه الله من السوء وتنزيهه تعالى.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE