Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة التحريم — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,983 of 2,148.

سورة التحريم

vol. 5 · p. 198

معناه التي تدنو منكم من سبع السماوات.

وقوله: (بمصابيح) يعني الكواكب.

* * *

وقوله عز وجل: (إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور (7)

وهو أقبح الأصوات وهو كصوت الحمار.

* * *

وقوله: (تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (8)

معناه تكاد ينقطع من غيظها عليهم.

وقوله: (كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير).

هذا التوبيخ زيادة لهم في العذاب.

ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا:

(لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير (10)

أي لو كنا سمعنا سمع من يعي ويفكر ما كنا في أصحاب السعير، أو

يعقل عقل من يميز وينظر ما كنا في أهل النار.

* * *

(فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير (11)

ويروى (فسحقا) بضم الحاء.

(سحقا) منصوب على المصدر، المعنى أسحقهم الله سحقا.

أي باعدهم الله من رحمته مباعدة، والسحيق البعيد.

* * *

وقوله: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور (15)

معناه في جبالها، وقيل في جوانبها، وقيل في طرقها.

وأشبه التفسير - والله أعلم - تفسير من قال في جبالها، لأن قوله:

(هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا)، معناه سهل لكم السلوك فيها، فإذا أمكنكم السلوك في جبالها فهو أبلغ في التذليل.

سورة الملك

vol. 5 · p. 199

قوله: (وإليه النشور).

معناه: إن الله الذي خلق السماوات بغير عمد لا تفاوت فيها وخلق

الأرض وذللها لكم قادر على أن ينشركم، أي يبعثكم.

* * *

وقوله: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور (16)

معنى تمور تدور.

* * *

وقوله: (أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير (17)

أي كما أرسل على قوم لوط الحجارة التي حصبتهم.

* * *

وقوله: (أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير (19)

بين لهم بخلق السماوات والأرضين ما دلهم على توحيده، وبين لهم

بتسخير الطير في جو السماء صافات أجنحتهن وقابضاتها.

(ما يمسكهن إلا الرحمن) بقدرته.

* * *

(أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم (22)

أعلم الله - عز وجل - أن المؤمن سالك الطريقة المستقيمة، وأن الكافر

في ضلالته بمنزلة الذي يمشي مكبا على وجهه.

وجاء في التفسير أن الكافر يمشي على وجهه في الآخرة.

وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف يمشون على وجوههم؟ فقال: الذي مشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على

وجوههم.

* * *

وقوله: (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون (27)

وقرئت " سيئت " بإشمام السين الضم، ويجوز " سيت " على طرح

الهمزة، وإلقاء الحركة على الياء.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE