Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الحديد — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,924 of 2,148.

سورة الحديد

vol. 5 · p. 134

وقوله عز وجل: (ذلكم توعظون به).

المعنى ذلكم التغليظ في الكفارة توعظون به.

وقال بعض الناس لا تجب الكفارة حتى يقول ثانية: أنت علي كظهر أمي. وهذا قول من لا يدري اللغة، وهو خلاف قول أهل العلم أجمعين.

إنما المعنى ثم يعودون العودة التي من أجل القول، فلتلك العودة تلزم الكفارة لا لكل عودة.

وفيها قول آخر للأخفش وهو أن يجعل " لما قالوا " من صلة فتحرير رقبة، فالمعنى عنده: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون فتحرير رقبة لما قالوا، فهذا مذهب حسن أيضا.

والدليل على بطلان هذا القائل أن " ثم يعودون لما قالوا " أن يقول ثانية: أنت على كظهر أمي - قول جميع أهل العلم ومتابعته هو إياهم:

(للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا)

فأجمعوا أنه ليس (فإن فاءوا) فإن حلفوا ثانية.

ومعنى فاءوا في اللغة وعادوا معنى واحد.

وقوله: (من قبل أن يتماسا)

كناية عن الجماع، ودليل ذلك قوله: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن).

فالمعنى من قبل أن تدخلوا بهن.

* * *

وقوله: (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم (4)

المعنى فمن لم يجد الرقبة فكفارته صيام شهرين متتابعين، وإن شئت

فعليه صيام شهرين متتابعين.

ولو قرئت فصيام شهرين جاز كما قال الله - عز وجل -

(أو إطعام في يوم ذي مسغبة (14) يتيما ذا مقربة (15).

ولا أعلم أحدا قرأ بالتنوين.

* * *

وقوله: (فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا).

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE