Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الرحمن — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,893 of 2,148.

سورة الرحمن

vol. 5 · p. 100

إذا قطعن علما بدا علم

والجواري السفن.

* * *

وقوله عز وجل: (فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان (37)

معنى (وردة) صارت كلون الورد، وذلك في يوم القيامة.

ومعنى (كالدهان) تتلون من الفزع الأكبر تلون الدهان المختلفة.

والدهان جمع دهن، ودليل ذلك قوله (يوم تكون السماء كالمهل)

أي كالزيت الذي قد أغلي.

وقيل (فكانت وردة كالدهان) أي فكانت كلون فرس وردة.

والكميت الورد يتلون فيكون في الشتاء لونه خلاف لونه في الصيف.

ويكون في الفصل لونه غير لونه في الشتاء والصيف.

* * *

(فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39)

وقال في موضع آخر (وقفوهم إنهم مسئولون (24)

فإذا كان ذلك اليوم كانت سيما المجرمين سواد الوجه والزرقة.

ودليل ذلك قوله: (يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام)

أي بعلامتهم هذه، ودليل ذلك قوله: (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه)، وقوله: (ونحشر المجرمين يومئذ زرقا (102).

vol. 5 · p. 101

وقوله: (فيؤخذ بالنواصي والأقدام (41)

قيل تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلف ويلقون في النار.

وذلك أشد لعذابهم، والتشويه بهم.

* * *

وقوله: (هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون (43) يطوفون بينها وبين حميمءان (44)

يعني (آن). قد أنى يأنى فهو آن إذا انتهى في النضج والحرارة، فإذا

استغاثوا من النار جعل غياثهم الحميم الآني الذي قد صار كالمهل، فيطاف

بهم مرة إلى الحميم ومرة إلى النار.

أستجير بالله وبرحمته منها.

ثم أعلم الله - عز وجل - ما لمن اتقاه وخافه فقال:

* * *

(ولمن خاف مقام ربه جنتان (46)

قيل من أراد معصية فذكر ما عليه فيها فتركها خوفا من الله - عز وجل -

ورهبة عقابه ورجاء ثوابه فله جنتان.

ثم وصفهما فقال:

* * *

(ذواتا أفنان (48)

والأفنان جمع فن، أي له فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين من كل

فن، والأفنان الألوان، والأفنان الأغصان، واحدها فنن، وهو أجود الوجهين (1).

* * *

وقوله عز وجل: (فيهما من كل فاكهة زوجان (52)

الزوجان النوعان.

* * *

وقوله: (فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان (56)

معناه فيهن حور قاصرات الطرف، قد قصرن طرفهن على أزواجهن لا

ينظرن إلى غيرهم.

* * *

(لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان).

لم يمسسهن.

ويقرأ " لم يطمثهن "، وهي في القراءة قليلة، وفي اللغة

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE