سورة القمر
vol. 5 · p. 90
نعمة من عندنا، وإنجاؤنا إياهم نعمة من عندنا.
قال أبو إسحاق: ولكني لا أعلم أحدا قرأ بها، فلا تقرأن بها إلا أن تثبت رواية صحيحة.
قال مشايخنا من أهل العلم: القراءة سنة متبعة، ولا يرون أن يقرأ أحد بما يجوز في العربية إذا لم تثبت رواية صحيحة.
* * *
وقوله عز وجل: (ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر (38)
بكرة وغدوة إذا كانتا نكرتين نونتا وصرفتا، وإذا أردت بهما بكرة يومك
وغداة يومك لم تصرفهما، ف (بكرة) ههنا نكرة، ولو كانت قرئت بكرة عذاب مستقر، وقرئت " نجيناهم بسحر نعمة من عندنا " كانتا جائزتين في العربية.
يكون المعنى بكرة يومهم، وسحر يومهم، ولكن النكرة والصرف أجود في
هذه الآية، ولم تثبت رواية في أنه كان في يوم كذا من شهر كذا.
* * *
وقوله تعالى: (ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر (37)
راود قوم لوط لوطا عن ضيفه، وهم الملائكة، فأمر الله - عز وجل
جبريل فسفق أعينهم بجناحيه سفقة، فأذهبها وطمسها، فبقوا في البيت عميا
حيارى.
* * *
وقوله عز. وجل: (أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر (43)
أي أكفاركم يا معشر العرب، ومن أرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - (خير من أولائكم)
أي الكفار الذين ذكرنا أقاصيصهم وإهلاكهم.
(أم لكم براءة في الزبر).
أي أم أتاكم في الكتب أنكم مبرأون مما يوجب عداءكم.
* * *
(أم يقولون نحن جميع منتصر (44)
والمعنى بل أيقولون نحن جميع منتصر، فيدلون بقوة واجتماع عليك،