سورة القمر
vol. 5 · p. 89
وقوله عز وجل: (ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر (28)
أي الماء قسمة بين الناقة وبين ثمود لها يوم ولهم يوم، وهذا معناه كل
شرب محتضر، يحضر القوم الشرب يوما، وتحضر الناقة يوما.
* * *
(فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر (29)
وكان يقال له أحمر ثمود، وأحيمر ثمود، والعرب تغلط فتجعل أحمر
عاد فنضرب به المثل في الشؤم، قال زهير يصف حربا.
فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم. . . كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
ومعنى (فتعاطى فعقر) فتعاطى عقر الناقة فعقر فبلغ ما أراد.
* * *
وقوله تعالى:: (إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر (31)
بكسر الظاء، ويقرأ المححتظر بفتح الظاء، والهشيم ما يبس من الورق وتكسر وتحطم، أي فكانوا كالهشيم الذي يجمعه صاحب الحظيرة، أي قد بلغ الغاية في الجفاف، حتى بلغ إلى أن يجمع ليوقد.
ومن قرأ (المحتظر) - بفتح الظاء - فهو اسم للحظيرة.
المعنى كهشيم المكان الذي يحتظر فيه الهشيم.
ومن قرأ (المحتظر). - بكسر الظاء نسبة إلى الذي يجمع الهشيم من الحطب في
الحظيرة، فإن ذلك المحتظر، لأنه فاعل.
* * *
وقوله تعالى: (إلا آل لوط نجيناهم بسحر (34)
" سحر " إذا كان نكرة يراد به سحرا من الأسحار انصرف، تقول: أتيت
زيدا سحرا من الأسحار، فإذا أردت سحر يومك قلت أتيته لسحر يا هذا وأتيته سحر يا هذا.
* * *
وقوله تعالى: (نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر (35)
منصوب مفعول له.
المعنى نجيناهم للإنعام عليهم.
ولو قرئت " نعمة من عندنا " كان وجها، ويكون المعنى تلك