سورة النجم
vol. 5 · p. 72
ومن قرأ (أفرأيتم اللات والعزى) بتشديد التاء فزعموا أن رجلا كان يلت
السويق ويبيعة عند ذلك الصنم فسمي الصنم اللات - بتشديد التاء - والأكثر " اللات " بتخفيف التاء.
وكان الكسائي يقف عليها بالهاء، يقول " اللاه " وهذا قياس
والأجود في هذا اتباع المصحف والوقف عليها بالتاء.
وقرئت (عندها جنه المأوى) - بالهاء - والأجود (جنة المأوى)، لأنه جاء في التفسير كما ذكرنا أنه يحل فيها أرواح الشهداء (1).
* * *
وقوله عز وجل: (تلك إذا قسمة ضيزى (22)
أي جعلكم لله البنات ولكم البنين.
والضيزى في كلام العرب: الناقصة الجائرة، يقال: ضازه يضيزه: إذا نقصه حقه، ويقال: ضأزه يضأزه بالهمز.
وأجمع النحويون أن أصل ضيزى: ضوزى، وحجتهم أنها نقلت من «فعلى» من ضوزى إلى ضيزى، لتسلم الياء، كما قالوا: أبيض وبيض، وأصله: بوض، فنقلت الضمة إلى الكسرة. .
وقرأت على بعض العلماء باللغة: في «ضيزى» لغات؛ يقال: ضيزى، وضوزى، وضؤزى، وضأزى على «فعلى» مفتوحة؛ ولا يجوز في القرآن إلا «ضيزى» بياء غير مهموزة؛ وإنما لم يقل النحويون: إنها على أصلها لأنهم لا يعرفون في الكلام «فعلى» صفة، إنما يعرفون الصفات على «فعلى» بالفتح، نحو سكرى وغضبى، أو بالضم، نحو حبلى وفضلى. .
وكذلك قالوا مشية - حيكى، وهي مشية يحيك فيها صاحبها، يقال: حاك يحيك إذا تبختر، فحيكى عندهم فعلى أيضا (2).
* * *
وقوله عز وجل (وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى (26)
جاء (شفاعتهم) واللفظ لفظ واحد، ولو قيل شفاعته لجاز ولكن المعنى