سورة الذاريات
vol. 5 · p. 59
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: (والطور (1)
قسم، والطور الجبل، وجاء في التفسير أنه الجبل الذي كلم الله عليه
موسى عليه السلام.
* * *
(وكتاب مسطور (2) في رق منشور (3)
الكتاب ههنا ما أثبت على بني آدم من أعمالهم.
* * *
(والبيت المعمور (4)
فى التفسير أنه بيت في السماء بإزاء الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألف
ملك ثم يخرجون منه ولا يعودون إليه.
* * *
وقوله: (إن عذاب ربك لواقع (7)
جواب القسم، أي وهذه الأشياء إن عذاب ربك لواقع).
وجائز أن يكون المعنى - والله أعلم - ورب هذه الأشياء (إن عذاب ربك لواقع).
* * *
وقوله: (يوم تمور السماء مورا (9)
(تمور) تدور.
و" يوم " منصوب بقوله (إن عذاب ربك لواقع).
أي لواقع يوم القيامة.
vol. 5 · p. 61
(فويل يومئذ للمكذبين (11)
والويل كلمة يقولها العرب لكل من وقع في هلكة.
* * *
قوله: (الذين هم في خوض يلعبون (12)
أي يشاغلهم بكفرهم لعب عاقبته العذاب.
* * *
(يوم يدعون إلى نار جهنم دعا (13)
أي يوم يزعجون إليها إزعاجا شديدا، ويدفعون دفعا عنيفا، ومن هذا
قوله: (الذي يدع اليتيم)، أي يدفعه عما يجب له.
* * *
وقوله: (هذه النار التي كنتم بها تكذبون (14)
المعنى فيقال لهم: (هذه النار التي كنتم بها تكذبون).
(والبحر المسجور).
جاء في التفسير أن البحر يسجر فيكون نار جهنم.
وأما أهل اللغة فقالوا: البحر المسجور المملوء.
وأنشدوا:
إذا شاء طالع مسجورة. . . ترى حولها النبع والساسما
يعني ترى حولها عينا مملوءة بالماء.
* * *
وقوله عز وجل: (أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون (15)
لفظ هذه الألف لفظ الاستفهام، ومعناها ههنا التوبيخ والتقريع أي
أتصدقون الآن أن عذاب الله لواقع.
* * *
وقوله عز وجل: (اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون (16)
(سواء) مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف، المعنى سواء عليكم الصبر والجزع.