Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة محمد — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,816 of 2,148.

سورة محمد

vol. 5 · p. 19

ذلك قوله (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما (2)

فالمعنى فتحنا لك فتحا في الدين لتهتدي به أنت والمسلمون.

* * *

ومعنى (وينصرك الله نصرا عزيزا (3)

نصرا نصرا ذا عز لا يقع معه ذل.

ثم أعلم عن أسباب فتح الدين على نبيه عليه السلام فقال:

* * *

(هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما (4)

أي أسكن قلوبهم التعظيم لله ولرسوله، والوقار.

* * *

وقوله عز وجل: (ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما).

تأويله - والله أعلم - أن جميع ما خلق الله في السماوات والأرض جنود

له، لأن ذلك كله يدل على أنه واحد وأنه لا يقدر أحد أن يأتي بمثل شيء

واحد مما خلق الله في السماوات والأرض.

ومن الدليل أيضا على أن معنى قوله: (إنا فتحنا لك) أي إنا أرشدناك

إلى الإسلام وفتحنا لك أمر الدين

قوله عز وجل: (ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا (6)

كانوا يظنون أن لن يعود الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك

في قلوبهم، فجعل الله دائرة السوء عليهم.

ومن قرأ " ظن السوء " فهو كما ترى أيضا.

قال أبو إسحاق: ولا أعلم أحدا قرأ بها، وقد قيل أيضا إنه قرئ به.

وزعم الخليل وسيبويه أن معنى السوء ههنا الفساد.

والمعنى: الظانين بالله ظن الفساد، وهو ما ظنوا أن الرسول عليه السلام ومن معه لا يرجعون.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE