Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأحزاب — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,572 of 2,148.

سورة الأحزاب

vol. 4 · p. 214

السبيل المستقيمة مثل قوله: (فقد ضل سواء السبيل).

* * *

وقوله: (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما (5)

(ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله)

أي هو أعدل.

(فإن لم تعلموا آباءهم).

أي فإن لم تعلموا أن المدعو ابن فلان فهو أخوك في الدين إذا

كان مؤمنا، أي فقل يا أخي.

(ومواليكم) أي بنو عمكم، ويجوز أن يكون: ومواليكم - أي.

أولياؤكم في الدين.

(وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم).

في هذا وجهان:

أحدهما وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به مما قد فعلتموه قبل أن تنهوا عن هذا، ولكن ما تعمدت قلوبكم، أي ولكن الإثم فيما تعمدت قلوبكم.

و (ما) في موضع جر. عطف على (ما) الأولى

المعنى: وليس عليكم جناح في الذي أخطاتم به.

ولكن في الذي تعمدت قلوبكم.

ويجوز أن يكون: ولا جناح عليكم في أن تقولوا له با بني على غير أن تتعمد أن تجريه مجرى الولد في الإرث.

* * *

وقوله عز وجل (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا (6)

وفي بعض القراءة: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم،

vol. 4 · p. 215

ولا يجوز أن تقرأ بها لأنها ليست في المصحف المجمع عليه.

والنبي عليه السلام أبو الأمة في الحقيقة.

ومعنى (وأزواجه أمهاتهم)، أي لا تحل زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحد بعده إذ هي بمنزلة الأم.

وقوله: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين).

أي ذو الرحم بذي رحمه أولى من المهاجر إذا لم يكن من ذوي

رحمه.

* * *

وقوله عز وجل: (إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا).

(إلا أن) استثناء ليست من الأول المعنى لكن فعلكم إلى

أوليائكم معروفا جائز، وهو أن يوصي الرجل لمن يتولاه بما أحب من

ثلثه، إذا لم يكن وارثا، لأنه لا وصية لوارث.

(كان ذلك في الكتاب مسطورا).

أي كان ذلك في الكتاب الذي فرض فيه الفرض

(مسطورا) أي مكتوبا.

* * *

وقوله: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا (7)

موضع " إذ " نصب

المعنى اذكر إذ أخذنا، فذكره الله - صلى الله عليه وسلم - في أخذ

الميثاق قبل نوح.

وجاء في التفسير: إني خلقت قبل الأنبياء، وبعثت بعدهم.

فعلى هذا القول لا تقديم في هذا الكلام ولا تأخير.

هو على نسقه، وأخذ الميثاق حيث أخرجوا من صلب آدم - صلى الله عليه - كالذر.

ومذهب أهل اللغة أن الواو معناها الاجتماع، وليس فيها دليل

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE