32)
vol. 4 · p. 129
وقوله: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون (88)
(صنع الله الذي أتقن كل شيء)
القراءة النصب، ويجوز الرفع: صنع، فمن نصب فعلى معنى
المصدر، لأن قوله: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب). دليل على الصنعة، كأنه قيل صنع الله ذلك صنعا.
ومن قال (صنع الله) بالرفع، فالمعنى ذلك صنع الله (1).
وقوله عز وجل: (وكل أتوه داخرين).
وأتاه داخرين، من وحد فللفظ كل، ومن جمع - فلمعناها (2).
* * *
وقوله: (إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين (91)
(الذي) في موضع نصب من صفة (رب هذه البلدة)
وقد قرئت: التي حرمها؛ وقد قرئ بها لكنها قليلة، فالتي في موضع خفض
من نعت البلدة.
* * *
وقوله عز وجل: (وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون (93)
أي سيريكم الله آياته في جميع ما خلق، وفي أنفسكم.
vol. 4 · p. 130
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
(طسم (1)
قد تقدم ما ذكر في هذا.
(تلك آيات الكتاب المبين (2)
يقال: بأن الشيء وأبان في معنى واحد ويقال بان الشيء.
وأبنته أنا، فمعنى مبين مبين خبره وبركته، ومبين الحق من الباطل
والحلال من الحرام.
ومبين أن نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - حق لأنه لا يقدر أحد
بمثله، ومبين قصص الأنبياء.
* * *
وقوله: (نتلو عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون (3)
أي من خبر موسى وخبر فرعون.
قوله: (لقوم يؤمنون) معناه يصدقون.
* * *
وقوله: (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين (4)
(إن فرعون علا في الأرض)
معناه طغى
(وجعل أهلها شيعا)
معنى شيع فرق، أي جعل كل فرقة يشيع بعضها بعضا في
فعلها.
* * *
وقوله عز وجل: (يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم).