Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الشعراء — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,447 of 2,148.

سورة الشعراء

vol. 4 · p. 88

(يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون (35) قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين (36)

(أرجه)

بكسر الهاء وضمها، وبالياء والواو أرجهي وأرجهو وأخاه.

(وابعث في المدائن حاشرين).

فمعنى: أرجه " أخره، وجاء في التفسير احبسه وأخاه، والمعنى -

واحد، وتأويله أخره عن وقتك هذا وأخر استتمام مناظرته إلى أن يجتمع لك

السحرة.

* * *

وقوله: (فجمع السحرة لميقات يوم معلوم (38) وقيل للناس هل أنتم مجتمعون (39)

فغني عن أن يقول فبعث فجمع السحرة.

* * *

وقوله: (قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين (42)

أي لكم مع أجرتكم وجزائكم على غلبتكم موسى إن غلبتموه مع

الفائدة، القربى والزلفى عندي.

ويقرأ (أئن لنا لأجرا) على جهة الاستفهام.

ويجوز إن لنا لأجرا - على غير الاستفهام.

وعلى جهة الثقة منهم به، قالوا إن لنا لأجرا).

أي إنك ممن يحبونا ويجازينا.

* * *

(فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون (44) فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون (45)

أي مما جمعوا من كيدهم وعصيهم.

وروي عنهم أنهم كانوا

vol. 4 · p. 89

اثني عشر ألف ساحر (1)، فنصر موسى عليه السلام أكثر ما كان السحر وأغلبه على أهل ذلك الدهر، وكانت آيته آية باهرة من جهتين:

إحداهما أنه أتى بما يعجز عنه المخلوقون.

والثانية أن السحرة، وعددهم هذا العدد ألقوا ساجدين.

* * *

(قالوا آمنا برب العالمين (47)

فسلموا الأمر لله وتبين لهم ما لا يدفع.

وكذلك بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أشعر ما كانت العرب وأخطب ما كنت وأبلغ ما كانت، فدعاهم إلى الإيمان بالله مع الآيات التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالقران الذي دعاهم إلى أن يأتوا بسورة مثله فعجزوا عن الإتيان بسورة مثله.

ويروى أيضا أن السحرة كانوا تسعة عشر ألفا.

وقوله: (قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين (49)

(فلسوف تعلمون).

اللام دخلت على سوف بمعنى التوكيد، ولم يجز الكوفيون: إن زيد

لسوف يقوم، وقد جاء دخول اللام على سوف، وذلك أن اللام مؤكدة.

* * *

وقوله عز وجل: (لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف).

وروي في التفسير أن أول من قطع وصلب فرعون.

* * *

(قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون (50)

أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا مع أملنا للمغفرة.

* * *

وقوله عز وجل: (إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين (51)

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE