Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المؤمنون — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,379 of 2,148.

سورة المؤمنون

vol. 4 · p. 18

لكم بتلاوته عليكم استكبار، ويجوز تنكصون، ولا أعلم أحدا قرأ بها.

* * *

وقوله: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون (71)

جاء في التفسير أن الحق هو الله - عز وجل - ويجوز أن يكون الحق

الأول في قوله: (بل جاءهم بالحق) التنزيل، أي بالتنزيل الذي هو الحق.

ويكون تأويل: (ولو اتبع الحق أهواءهم) أي لو كان التنزيل بما يحبون لفسدت السماوات والأرض.

وقوله: (بل أتيناهم بذكرهم).

أي بما فيه فخرهم وشرفهم، ويجوز أن يكون بذكرهم، أي بالذكر

الذي فيه حظ لهم لو اتبعوه.

* * *

وقوله: (أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين (72)

أي (أم تسألهم) على ما أتيتهم به أجرا.

ويقرأ: (خراجا فخراج ربك خير).

ويجوز (خراجا فخراج ربك خير).

* * *

وقوله: (وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون (74)

معناه لعادلون عن القصد.

* * *

وقوله: (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون (76)

أي ما تواضعوا. والذي أخذوا به الجوع.

* * *

(حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون (77)

قيل السيف والقتل.

(إذا هم فيه مبلسون).

vol. 4 · p. 19

المبلس الساكن المتحير.

* * *

(قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون (84) سيقولون لله قل أفلا تذكرون (85)

هذه (لله) لا اختلاف بين القراء فيها، ولو قرئت الله لكان جيدا.

فأما اللتان بعدها فالقراءة فيهما سيقولون (الله) و (لله).

فمن قرأ (سيقولون الله) فهو على جواب السؤال، إذا قال: (من رب السماوات السبع)، فالجواب الله، وهي قراءة أهل البصرة، ومن قرأ (لله) فجيد أيضا، لو قيل من صاحب هذه الدار فأجيب زيد لكان هذا جوابا على لفظ السؤال.

ولو قلت في جواب من صاحب هذه الدار: لزيد، جاز.

لأن معنى " من صاحب هذه الدار " - لمن هذه الدار.

* * *

وقوله: (قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون (88)

أي هو يجير من عذابه ولا يجير عليه أحد من عذابه.

وكذلك هو يجير من خلقه ولا يجير عليه أحد.

* * *

وقوله: (سيقولون لله قل فأنى تسحرون (89)

معنى تسحرون، وتؤفكون: تصرفون عن القصد والحق.

* * *

وقوله تعالى: (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (91)

(إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض)

أي طلب بعضهم مغالبة بعض.

(سبحان الله).

معناه تنزيه الله وتبرئته من السوء، ومن أن يكون إله غيره تعالى عن

ذلك علوا كبيرا.

* * *

وقوله: (قل رب إما تريني ما يوعدون (93) رب فلا تجعلني في القوم الظالمين (94)

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE