Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الحج — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,353 of 2,148.

سورة الحج

vol. 3 · p. 428

يعتريك فيطلب ما عندك، سألك إذ سئلت عن السؤال وكذلك المعتري (1).

* * *

وقوله عز وجل: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين (37)

وقرئت: (لن تنال الله لحومها) بالتاء، فمن قرأ بالياء فلجمع اللحوم.

ومن قرأ بالتاء فلجماعة اللحوم - وكانوا إذا ذبحوا لطخوا البيت بالدم، فأعلم الله - عز وجل - أن الذي يصل إليه تقواه وطاعته فيما يأمر به.

(ولكن يناله التقوى منكم).

وتناله - التقوى منكم - بالياء والتاء - فمن أنث فللفظ التقوى، ومن ذكر

فلأن معنى التقوى والتقى واحد.

* * *

وقوله: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور (38)

ويدفع عن الذين آمنوا.

هذا يدل على النصر من عنده، أي فإذا دفعتم، أي فإذا فعلتم هذا، وخالفتم الجاهلية فيما تفعلونه في نحرهم.

وإشراكهم بالله، فإن الله يدفع عن حزبه.

وقوله: (كل خوان كفور).

(خوان) فعال من الخيانة، أي من ذكر اسم غير الله وتقرب إلى الأصنام

بذبيحته فهو خوان كفور.

والبدن قيل إنها الإبل خاصة، وقيل إنها الإبل والبقر، ولا أعلم أحدا

قال: إن الشاء داخلة فيها، فأما من قال إنها الإبل والبقر فهم أكبر فقهاء

الأمصار، ولكن الاستعمال في السياقة إلى البيت الإبل فلذلك قال من قال

إنها - الإبل.

vol. 3 · p. 429

وقوله: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير (39)

ويقرأ (أذن للذين يقاتلون)، ويقرأ (أذن للذين يقاتلون) ويقاتلون.

والمعنى أذن للذين يقاتلون أن يقاتلوا.

ويروى أنها أول آية نزلت في القتال.

(بأنهم ظلموا).

أي أذن لهم أن يقاتلوا بسبب ما ظلموا

وقوله: (وإن الله على نصرهم لقدير).

وعدهم الله النصر، ولا يجوز أن يقرأ و " أن " الله - بفتح أن، ولا بين

أهل اللغة خلاف في أن هذا لا يجوز لأن " أن " إذا كانت معها اللام لم

تفتح أبدا.

* * *

وقوله: (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز (40)

(الذين) في موضع جر، المعنى " أذن للذين أخرجوا من ديارهم بغير حق

إلا أن يقولوا ربنا الله "

" أن " في موضع جر، المعنى أخرجوا بلا حق، إلا بقولهم ربنا الله أي لم

يخرجوا إلا بأن وحدوا الله، فأخرجتهم عبدة الأوثان لتوحيدهم.

وقوله.: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع).

المعنى: ولولا أن دفع الله بعض الناس ببعض لهدمت صوامع.

وتقرأ (لهدمت) وهي صوامع الرهبان.

(وبيع وصلوات ومساجد).

والبيع بيع النصارى، والصلوات كنائس اليهود، وهي بالعبرانية صلوتا،

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE