Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة طه — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,296 of 2,148.

سورة طه

vol. 3 · p. 370

خبرا بعد خبر، كأنه قال: هم على أثري هؤلاء، والأجود أن يكون صلة.

ورويت أولاي على أثري ولا وجه لها، لأن الياء لا تكون بعد الألف آخرة إلا للإضافة نحو هداي، ولا أعلم أحدا من القراء المشهورين قرأ بها وذكرها

الفراء، ولا وجه لها.

* * *

قوله: (قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري (85)

أي ألقيناهم في فتنة ومحنة، واختبرناهم.

(وأضلهم السامري).

قال بعض أهل التفسير: السامري علج من أهل كرمان، والأكثر في

التفسير أنه كان عظيما من عظماء بني إسرائيل من قبيلة تعرف بالسامرة. وهم إلى هذه الغاية في الشام يعرفون بالسامريين.

* * *

وقوله عز وجل: (فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي (86)

(غضبان أسفا).

أسف: شديد الحزن مع غضبه.

وقوله: (أن يحل عليكم غضب من ربكم).

القراءة فيها بالكسر في حاء يحل، على معنى أنه يجب عليكم، فالضم

يجوز فيها على معنى أن ينزل عليكم غضب من ربكم.

* * *

(قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري (87)

يجوز الضم والكسر والفتح في الميم. بملكنا، وبملكنا، وبملكنا.

فأصل الملك السلطان والقدرة، والملك ما حوته اليد، والملك المصدر.

تقول: ملكت الشيء أملكه ملكا.

وقيل في بعض التفسير: ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا الصواب.

وجائز أن يكون ما أخلفنا موعدك بسلطان كان لنا ولا

قدرة، ثم أخبروا سبب تأخرهم عنه فقالوا:

(ولكنا [حملنا] أوزارا من زينة القوم).

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE