Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة طه — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,280 of 2,148.

سورة طه

vol. 3 · p. 354

مأربة وماربة. وجاء (أخرى) على لفظ صفة الواحدة، لأن مآرب في معنى

جماعة فكأنها جماعات من الحاجات الأخرى، فلو جاءت أخر كان صوابا.

* * *

قوله: (قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى (21)

معنى (سيرتها) طريقتها يعنى - هيئتها، تقول إذا كان القوم مشتبهين: هم

على سيرة واحدة وطريقة - واحدة، تريد أن هيئتهم واحدة وشبههم واحد، وإن كان أصل السيرة والطريقة أكثر ما يقع بالفعل، تقول: فلان على طريقة فلان وعلى سيرته أي أفعاله تشبه أفعال فلان، والمعنى: سنعيدها عصا كما كانت.

و (سيرتها) منصوب على إسقاط الخافض، وأفضى الفعل إليها، المعنى - والله أعلم - سنعيدها إلى سيرتها الأولى، فلما حذفت " إلى " أفضى الفعل - وهو سنعيدها - فنصب.

* * *

وقوله: (واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى (22)

جناح الإنسان عضده إلى أصل " إبطه.

وقوله: (تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى).

(آية) منصوبة لأنها في موضع الحال، وهي اسم في موضع الحال.

المعنى - والله أعلم - تخرج بيضاء مبينة آية أخرى.

ويجوز أن يكون (آية أخرى) منصوبة على معنى آتيناك آية - أخرى أو سنؤتينك آية أخرى، لأنه لما قال: (تخرج بيضاء) كان في ذلك دليل أنه يعطى آية أخرى، فلم يحتج إلى ذكر آتيناك لأن في الكلام دليلا عليه.

ويجوز آية أخرى بالرفع على إضمار هذه آية أخرى.

* * *

وقوله: (واحلل عقدة من لساني (27) يفقهوا قولي (28)

جاء في التفسير أنه كان في لسانه رتة، لأن امرأة فرعون جعلت على

لسانه حجرة لأنه كان أخذ وهو صبي بلحية فرعون فهم به، وقال هذا عدو

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE