Skip to content

Books to be read, not browsed

37 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 91 of 536.

37

vol. 1 · p. 92

{قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله} أي يعلمون.

{كم من فئة} الفئة: الجماعة.

* * *

{أفرغ علينا صبرا} أي صبه علينا، كما يفرغ الدلو.

{ولا خلة} أي: ولا صداقة تنفع يومئذ. ومنه الخليل.

و (السنة) : النعاس من غير نوم. قال ابن الرقاع:

وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم (1)

فأعلمك أنه وسنان؛ أي: ناعس، وهو غير نائم. وفرق الله سبحانه بين السنة والنوم، يدلك على ذلك.

{ولا يئوده حفظهما} أي: لا يثقله. يقال: آده الشيء يؤوده وآده يئيده، والوأد: الثقل.

* * *

{لا انفصام لها} أي: لا انكسار. يقال: فصمت القدح؛ إذا كسرته وقصمته.

{ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك} أي: حاجه لأن آتاه الله الملك؛ فأعجب بنفسه وملكه فقال: {أنا أحيي وأميت}

38

vol. 1 · p. 93

أي: أعفو عمن استحق القتل فأحييه؛ و "أميت": أقتل من أريد قتله فيموت.

{فبهت الذي كفر} أي: انقطعت حجته.

{أو كالذي مر على قرية} أي: هل رأيت [أحدا كالذي حاج إبراهيم في ربه] أو كالذي مر (1) على قرية؟! على طريق التعجب.

{وهي خاوية} أي: خراب.

و {عروشها} سقوفها (2) . وأصل ذلك أن تسقط السقوف ثم تسقط الحيطان عليها.

{ثم بعثه} الله، أي: أحياه.

{لم يتسنه} لم يتغير بممر السنين عليه. واللفظ مأخوذ من السنة. يقال: سانهت النخلة؛ إذا حملت عاما، وحالت (3) عاما. قال الشاعر:

وليست بسنهاء ولا رجبية ... ولكن عرايا في السنين الجوائح (4)

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)