37
vol. 1 · p. 92
{قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله} أي يعلمون.
{كم من فئة} الفئة: الجماعة.
* * *
{أفرغ علينا صبرا} أي صبه علينا، كما يفرغ الدلو.
{ولا خلة} أي: ولا صداقة تنفع يومئذ. ومنه الخليل.
و (السنة) : النعاس من غير نوم. قال ابن الرقاع:
وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم (1)
فأعلمك أنه وسنان؛ أي: ناعس، وهو غير نائم. وفرق الله سبحانه بين السنة والنوم، يدلك على ذلك.
{ولا يئوده حفظهما} أي: لا يثقله. يقال: آده الشيء يؤوده وآده يئيده، والوأد: الثقل.
* * *
{لا انفصام لها} أي: لا انكسار. يقال: فصمت القدح؛ إذا كسرته وقصمته.
{ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك} أي: حاجه لأن آتاه الله الملك؛ فأعجب بنفسه وملكه فقال: {أنا أحيي وأميت}
38
vol. 1 · p. 93
أي: أعفو عمن استحق القتل فأحييه؛ و "أميت": أقتل من أريد قتله فيموت.
{فبهت الذي كفر} أي: انقطعت حجته.
{أو كالذي مر على قرية} أي: هل رأيت [أحدا كالذي حاج إبراهيم في ربه] أو كالذي مر (1) على قرية؟! على طريق التعجب.
{وهي خاوية} أي: خراب.
و {عروشها} سقوفها (2) . وأصل ذلك أن تسقط السقوف ثم تسقط الحيطان عليها.
{ثم بعثه} الله، أي: أحياه.
{لم يتسنه} لم يتغير بممر السنين عليه. واللفظ مأخوذ من السنة. يقال: سانهت النخلة؛ إذا حملت عاما، وحالت (3) عاما. قال الشاعر:
وليست بسنهاء ولا رجبية ... ولكن عرايا في السنين الجوائح (4)