28
vol. 1 · p. 82
ومنه قوله عز وجل: {خذ العفو وأمر بالعرف} (1) ؛ أي: اقبل من الناس عفوهم، وما تطوعوا به من أموالهم؛ ولا تستقص عليهم.
* * *
{ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير} أي تثمير أموالهم، والتنزه عن أكلها لمن وليها - خير.
{وإن تخالطوهم} فتواكلوهم.
{فإخوانكم} فهم إخوانكم؛ حكمهم في ذلك حكم إخوانكم من المسلمين.
{والله يعلم المفسد من المصلح} أي: من كان يخالطهم على جهة الخيانة والإفساد لأموالهم، ومن كان يخالطهم على جهة التنزه والإصلاح.
{ولو شاء الله لأعنتكم} أي: ضيق عليكم وشدد. ولكنه لم يشأ إلا التسهيل عليكم. ومنه يقال: أعنتني فلان في السؤال؛ إذا شدد علي وطلب عنتي، وهو الإضرار. يقال: عنتت الدابة، وأعنتها البيطار؛ إذا ظلعت.
{ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} أي: لا تتزوجوا الإماء المشركات (2) .
vol. 1 · p. 83
{ولا تنكحوا المشركين} [أي: لا تزوجوا المشركين] المسلمات {حتى يؤمنوا} (1) .
* * *
{ولا تقربوهن حتى يطهرن} أي: ينقطع عنهن الدم. يقال: طهرت وطهرت؛ إذا رأت الطهر، وإن لم تغتسل بالماء. ومن قرأ (يطهرن) أراد: يغتسلن بالماء. والأصل: "يتطهرن". فأدغم التاء في الطاء.
* * *
{نساؤكم حرث لكم} كناية (2) . وأصل الحرث: الزرع. أي: هن للولد كالأرض للزرع.
29
vol. 1 · p. 84
{فأتوا حرثكم أنى شئتم} أي: كيف شئتم (1) .
{وقدموا لأنفسكم} في طلب الولد.
{ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا} (2) يقول: لا تجعلوا الله بالحلف به - مانعا لكم من أن تبروا وتتقوا. ولكن إذا حلفتم على أن لا تصلوا رحما، ولا تتصدقوا، ولا تصلحوا؛ وعلى أشباه ذلك من أبواب البر -: فكفروا، وأتوا الذي هو خير.
{لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ؛ واللغو في اليمين: ما يجري في الكلام على غير عقد. ويقال: اللغو أن تحلف على الشيء ترى أنه كذلك وليس كذلك. يقول: لا يؤاخذكم الله بهذا.
{ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} أي: بما تحلفون عليه وقلوبكم متعمدة، وتعلمون أنكم فيه كاذبون.
* * *
{يؤلون من نسائهم} يحلفون. يقال: أليت من امرأتي أولي