26
vol. 1 · p. 80
يبيعها. يقال: شريت الشيء؛ إذا بعته واشتريته. وهو من الأضداد.
{ادخلوا في السلم كافة} الإسلام. وتقرأ في السلم بفتح السين أيضا (1) وأصل السلم والسلم الصلح. فإذا نصبت اللام فهو الاستسلام والانقياد. قال: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام} (2) أي استسلم وانقاد.
{كافة} أي جميعا.
* * *
{هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله} أي: هل ينتظرون إلا ذلك يوم القيامة.
{وقضي الأمر} أي فرغ منه.
{كان الناس أمة واحدة} أي ملة واحدة. يعني كانوا كفارا كلهم.
{مستهم البأساء} الشدة.
{والضراء} البلاء.
{وزلزلوا} خوفوا وأرهبوا.
* * *
{يسألونك ماذا ينفقون} أي: ماذا يعطون ويتصدقون؟
{قل ما أنفقتم} ما أعطيتم.
{من خير} أي: من مال.
27
vol. 1 · p. 81
{كتب عليكم القتال} أي: فرض عليكم الجهاد.
{وهو كره لكم} أي مشقة.
{يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} أي يسألونك عن القتال في الشهر الحرام: هل يجوز؟ فأبدل قتالا من الشهر الحرام.
{قل قتال فيه كبير} أي: القتال فيه عظيم عند الله. وتم الكلام. ثم قال: {وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام} وخفض المسجد الحرام نسقا على سبيل الله. فكأنه قال: وصد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام، وكفر به؛ أي بالله.
{وإخراج أهله منه} أي: أهل المسجد منه.
{أكبر عند الله} يريد: من القتال في الشهر الحرام.
{والفتنة أكبر من القتل} أي: الشرك أعظم من القتل.
{حبطت أعمالهم} أي بطلت.
* * *
{والميسر} القمار. وقد ذكرناه في سورة المائدة، وذكرنا النفع به.
{ويسألونك ماذا ينفقون} أي: ماذا يتصدقون ويعطون؟
{قل العفو} يعني: فضل المال. يريد: أن يعطي ما فضل عن قوته وقوت عياله. ويقال: "خذ ما عفا لك" أي: ما أتاك سهلا بلا إكراه ولا مشقة.